تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ولهذا قال العلماء: التوبة النصوح هو أن يقلع عن الذنب الحاضر ويندم على ما سلف منه في الماضي ويعزم على أن لايفعل في المستقبل، ثم إن كان الحق لآدمي رده إليه بطريقه. قال الإمام أحمد ثنا سفيان عن عبد الكريم أخبرني زياد بن أبي مريم عن عبد الله بن مغفل قال: دخلت مع أبي عَليَ عبد الله بن مسعود فقال: أنت سمعت النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - يقول: «الندم توبة» قال: نعم. وقال مرة نعم سمعته يقول: «الندم توبة» ورواه ابن ماجة عن هشام ابن عمار عن سفيان ابن عيينة عن عبد الكريم وهو ابن مالك الجزري به وقال ابن أبي حاتم ثنا الحسن بن عرفة حدثني الوليد بن بكير أبو جناب عن عبد الله بن محمد العبدي عن أبي سنان البصري عن أبي قلابة عن زر بن حبيش عن أبيّ بن كعب قال: قيل لنا أشياء تكون في آخر هذه الأمة عند اقتراب الساعة منها نكاح الرجل امرأته أو أمته في دبرها وذلك مما حرم الله ورسوله ويمقت الله عليه ورسوله ومنها نكاح الرجل الرجل وذلك مما حرم الله ورسوله ويمقت الله عليه ورسوله ومنها نكاح المرأة المرأة وذلك مما حرم الله ورسوله ويمقت الله عليه ورسوله وليس لهؤلاء صلاة ما أقاموا على هذا حتى يتوبوا إلي الله توبة نصوحًا، قال زر: فقلت لأبيّ بن كعب: فما التوبة النصوح؟ فقال: سألت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن ذلك فقال: «هو الندم على الذنب حين يفرط منك فتستغفر اللهَ بندامتك منه عند الحاضر ثم لا تعود إليه أبدًا» وقال ابن أبي حاتم ثنا أبيّ ثنا عمرو بن علىّ ثنا عباد بن عمرو ثنا أبو عمرو بن العلاء سمعت الحسن يقول «التوبة النصوح أن تبغض الذنب كما أحببته وتستغفر منه إذا ذكرته».

البلاغ المبين · الصفحة ١٨١٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

البلاغ المبينص ١٨١٨