ويقول ابن كثير(1) في تفسير قوله تعالى: ﴿ وَآخَرُونَ اعْتَرَفُوا بِذُنُوبِهِمْ خَلَطُوا عَمَلاً صَالِحًا وَآخَرَ سَيِّئًا عَسَى اللَّهُ أَنْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ ﴾ (2) يقول وهذه الآية وإن كانت نزلت في أناس معينين إلا أنها عامة في كل المذنبين الخطائين المخلطين المتلوثين. إلى أن يقول: وقال البخاري حدثنا مؤمل بن هشام حدثنا إسماعيل بن إبراهيم حدثنا عون حدثنا أبو رجاء حدثنا سمرة بن جندب قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لنا: «أتاني اليلة آتيان فابتعثاني فانتهينا إلى مدينة مبنية بلبن ذهب ولبن فضة فتلقانا رجال شطر من خلقهم كأحسن ما أنت راء وشطر كأقبح ما أنت راء قالا لهم اذهبوا فقعوا في ذلك النهر فوقعوا فيه ثم رجعوا إلينا قد ذهب ذلك السوء عنهم فصاروا في أحسن صورة. قالا لي: هذه جنة عدن وهذا منزلك. قالا: وأما القوم الذين كانوا شطر منهم حسن وشطر منهم قبيح فإنهم خلطوا عملاً صالحًا وآخر سيئًا تجاوز الله عنهم» هكذا رواه البخاري مختصرًا في تفسير هذه الآية». أهـ.
ويقول ابن كثير في تفسير قوله تعالى: ﴿ إِنَّ اللَّهَ لا يَغْفِرُ أَن يُّشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَن يَّشَاءُ ﴾ (3).
أقول نشير إلى الأحاديث التي أوردها والتعليق الذي يذكره:
(1) تفسير ابن كثير، ج3، ص 385.
(2) التوبة، آية: 102.
(3) النساء، آية: 48.