تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ويقول ابن كثير(1) في تفسير قوله تعالى ﴿ إِنَّ اللَّهَ لا يَظْلِمُ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ وَإِنْ تَكُ حَسَنَةً يُّضَاعِفْهَا وَيُؤْتِ مَن لَّدُنْهُ أَجْرًا عَظِيمًا ﴾ (2): «يقول تعالى مخبرًا أنه لا يظلم أحدًا من خلقه يوم القيامة مثقال حبة خردل ولا مثقال ذرة بل يوفيها له ويضاعفها له إن كانت حسنة كما قال تعالى: ﴿ وَنَضَعُ المَوَازِينَ القِسْطَ ﴾ (3) الآية. وقال تعالى مخبرًا عن لقمان أنه قال: ﴿ يَا بُنَيَّ إِنَّهَا إِنْ تَكُ مِثْقَالَ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ فَتَكُنْ فِي صَخْرَةٍ أَوْ فِي السَّمَاوَاتِ أَوْ فِي الأَرْضِ يَأْتِ بِهَا اللَّهُ ﴾ (4) الآية. وقال تعالى: ﴿ يَوْمَئِذٍ يَصْدُرُ النَّاسُ أَشْتَاتًا لِيُرَوْاأَعْمَالَهُمْ - فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ - وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ ﴾ (5) وفي الصحيحين من حديث زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار عن أبي سعيد الخدري عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في حديث الشفاعة الطويل وفيه «فيقول الله عزَّ وجلّ ارجعوا فمن وجدتم في قلبه مثقال حبة خردل من إيمان فأخرجوه من النار» وفي لفظ أدني أدني أدني مثقال ذرة من إيمان فأخرجوه من النار فيخرجون خلقًا كثيرًا، ثم يقول أبو سعيد اقرؤا إن شئتم ﴿ إِنَّ اللَّهَ لا يَظْلِمُ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ ﴾ الآية. وقال ابن أبي حاتم حدثنا أبو سعيد الأشج حدثنا عيسى بن يونس عن هارون بن عنترة عن عبد الله بن السائب عن زاذان قال: قال عبد الله بن مسعود: يؤتي بالعبد أو الأمة يوم القيامة فينادي مناد على رؤوس الأولين والآخرين هذا فلان بن فلان من كان له حق فليأت إلى حقه فتفرح المرأة أن يكون لها الحق على أبيها أو أمها أو أخيها أو زوجها ثم قرأ: { فَلا أَنْسَابَ بَيْنَهُمْ

(1) تفسير ابن كثير، ج1، ص 498.

(2) النساء، آية: 40.

(3) الأنبياء، آية: 47.

(4) لقمان، آية: 16.

(5) الزلزلة، آيات: 6-8.

البلاغ المبين · الصفحة ١٨٠٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

البلاغ المبينص ١٨٠٣