الحاكم أيضًا وابن حبان في صحيحه من حديث عبد الله بن وهب عن عمرو بن الحارث عن سعيد بن أبي هلال به ثم قال الحاكم: صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه.
ثم يقول ابن كثير في تفسير نفس الآية: وقال ابن جرير: حدثني يعقوب بن إبراهيم حدثنا ابن علية عن ابن عون عن الحسن أن ناسًا سألوا عبد الله بن عمرو بمصر فقالوا: نري أشياء من كتاب الله عزَّ وجلّ أمر أن يعمل بها لا يعمل بها فأردنا أن نلقي أمير المؤمنين في ذلك فقدم وقدموا معه فلقي عمر - رضي الله عنه - فقال: متي قدمت؟ فقال : منذ كذا وكذا. قال: أبإذن قدمت؟ قال: فلا أدري كيف رد عليه. فقال: يا أمير المؤمنين إن ناسًا لقوني بمصر فقالوا: إنا نري أشياء في كتاب الله أمر أن يعمل بها فلا يعملُ بها فأحبوا أن يلقوك في ذلك. قال: فاجمعهم لي. قال: فجمعتهم له. قال ابن عون: أظنه قال في بهو فأخذ أدناهم رجلاً فقال: أنشدك بالله وبحق الإسلام عليك أقرأت القرآن كله؟ قال: نعم. قال فهل أحصيته في نفسك؟ فقال: اللهم لا. قال: ولو قال نعم لخصمه. قال: فهل أحصيته في بصرك؟ فهل أحصيته في لفظك؟ هل أحصيته في أثرك؟ ثم تتبعهم حتى أتي على آخرهم فقال: ثكلت عمر أمه أتكلفونه أن يقيم الناس على كتاب الله، قد علم ربنا أن ستكون لنا سيئات قال وتلا: ﴿ إِنْ تَجْتَنِبُوا كَبَائِرَ مَا تُنْهَوْنَ عَنْهُ نُكَفِّرْ عَنْكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ ﴾ الآية. ثم قال: هل علم أهل المدينة أو قال هل علم أحد بما قدمتم؟ قالوا: لا. قال: لو علموا لوعظت بكم. إسناد صحيح ومتن حسن وإن كان من رواية الحسن عن عمر وفيها انقطاع إلا أن مثل هذا اشتهر فتكفي شهرته». أهـ.