تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ويقول ابن كثير(1) في تفسير قوله تعالى: ﴿ إِنْ تَجْتَنِبُوا كَبَائِرَ مَا تُنْهَوْنَ عَنْهُ نُكَفِّرْ عَنْكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ ﴾ (2) أي إذا اجتنبتم كبائر الآثام التي نهيتم عنها كفَّرنا عنكم صغائر الذنوب وأدخلناكم الجنة. ولهذا قال: ﴿ وَنُدْخِلْكُم مُّدْخَلاً كَرِيمًا ﴾ . وقال الحافظ أبو بكر البزار حدثنا مؤمل بن هشام حدثنا إسماعيل ابن إبراهيم حدثنا خالد بن أيوب عن معاوية بن قرة عن أنس رفعه قال: لم نر مثل الذي بلغنا عن ربنا عزَّ وجلّ ثم لم نخرج له عن كل أهل ومال أن تجاوز لنا عما دون الكبائر يقول الله: ﴿ إِنْ تَجْتَنِبُوا كَبَائِرَ مَا تُنْهَوْنَ عَنْهُ نُكَفِّرْ عَنْكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ ﴾ الآية، قال الإمام أحمد: حدثنا هشيم عن مغيرة عن أبي معشر عن إبراهيم عن مربع الضبي عن سلمان الفارسي قال: قال النبيُّ - صلى الله عليه وسلم -: «أتدري ما يوم الجمعة» قلت: هو اليوم الذي جمع اللهُ فيه أباكم. قال: «لكن أدري ما يوم الجمعة لا يتطهر الرجل فيحسن طهوره ثم يأتي الجمعة فينصت حتى يقضي الإمام صلاته إلا كانت كفارة له ما بينها وبين الجمعة المقبلة ما اجتنبت المقتلة». وقد روى البخاري من وجه آخر عن سلمان نحوه. وقال أبو جعفر بن جرير: حدثني المثني حدثنا أبو صالح حدثنا الليث حدثني خالد عن سعيد بن أبي هلال عن نعيم المجمر أخبرني صهيب مولي الصواري أنه سمع أبا هريرة وأبا سعيد يقولان خطبنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يومًا فقال: «والذي نفسي بيده» ثلاث مرات ثم أكب فأكب كل رجل منا يبكي لا ندري ماذا حلف عليه ثم رفع رأسه وفي وجهه البشري فكان أحب إلينا من حمر النعم. فقال: «ما من عبد يصلي الصلوات الخمس ويصوم رمضان ويخرج الزكاة ويجتنب الكبائر السبع إلا فتحت له أبواب الجنة ثم قيل له ادخل بسلام» وهكذا رواه النسائي والحاكم في مستدركه من حديث الليث بن سعد به ورواه

(1) ابن كثير، ج1، ص 485.

(2) النساء، آية: 31.

البلاغ المبين · الصفحة ١٨٠١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

البلاغ المبينص ١٨٠١