السبب الثالث: الأعمال الصالحة، فإن الله تعالى يقول: ﴿ إِنَّ الحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ ﴾ (1) وقال النبيّ - صلى الله عليه وسلم - لمعاذ بن جبل يوصيه: «يا معاذ اتق الله حيثما كنت وأتبع السيئة الحسنةَ تمحها وخالق الناس بخلقٍ حسن» وفي الصحيح عنه - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: «الصلوات الخمس والجمعة إلى الجمعة ورمضان إلى رمضان كفارات لما بينهن إذا اجتنبت الكبائر»(2).
وفي الصحيح عن النبيّ - صلى الله عليه وسلم -: «من صام رمضان إيمانًا واحتسابًا غفر له ما تقدم من ذنبه»، وقال: «من حج هذا البيت فلم يرفث ولم يفسق خرج من ذنوبه كيوم ولدته أمه»، وقال: «أرأيتم لو أن بباب أحدكم نهرًا غمرًا يغتسل فيه كل يوم خمس مرات هل كان يبقي من درنه شيء؟ قالوا لا. قال: فكذلك الصلوات الخمس يمحو الله بهن الخطايا كما يمحو الماء الدرن» وهذا كله في الصحيح، وقال- صلى الله عليه وسلم -: «الصدقة تطفئ الخطيئة كما يطفئ الماء النار» رواه الترمذي وصححه، وقال تعالى: ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا هَلْ أَدُلُّكُم عَلَى تِجَارِةٍ تُنْجِيكُمْ مِّن عَذَابٍ أَلِيمٍ - تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَتُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ بِأَمْوَالِكُمِ وَأَنْفُسِكُمِ ذَلَكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُم تَعْلَمُونَ - يَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُم وَيُدْخِلْكُم جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأَنْهَارُ وَمَسَاكِنَ طَيِّبَةً فِي جَنَّاتِ عَدْنٍ ذَلِكَ الفُوزُ العَظِيمُ ﴾ (3) وفي الصحيح صوم يوم عرفة كفارة سنتين وصوم يوم عاشوراء كفارة سنة...» إلى آخر كلامه.
السبب الرابع: دعاء المؤمنين.
السبب الخامس: دعاء النبيّ - صلى الله عليه وسلم - وشفاعته.
(1) هود، آية: 114.
(2) أخرجاه في الصحيح.
(3) الصف، آيات: 10-12.