تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الأول: في قوله - صلى الله عليه وسلم -: «لا يزني الزاني حين يزني وهو مؤمن» فقالوا: كل من ارتكب ذنبًا يكفر أثناء ارتكابه الذنب ثم يعود للإيمان بعد ذلك.

الثاني: عدم اعتقادهم في عصمة الأنبياء مما هو مجمع عليه من عصمتهم من الكبائر باتفاق ومن الصغائر على القول الراجح، وأن الذنب في حق الأنبياء إنما هو فقط خلاف الأولى لمرتبة النبوة، فأدخلوا الأنبياء في الكفر الحيني الذي ابتدعوه وقالوا آدم، نوح، إبراهيم، موسى، محمد صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين كفروا ـ على حد زعمهم ـ فيما يذكر عنهم في القرآن من الذنوب، ومن يقول بكفر أنبياء الله فهو الأحق بوصف الكفر قطعًا ويقينًا وبلا أي تردد أو حرج فهم أكفر من الخوارج بالنسبة للنصوص التي تقول بكفر الخوارج.

الثالث: أنهم فهموا حديث يخرج الإيمان حتى يصير كالظلة فهمًا حسيًا. فقالوا: إن الإيمان يخرج كله عند الذنب فيكفر مرتكب الذنب ثم يدخل بعد ذلك ويظل الشخص هكذا يخرج منه الإيمان ثم يدخل حتى يموت، فإذا مات والإيمان في الخارج مات كافرًا، وإذا مات والإيمان في الداخل مات مسلمًا، وقد يظن من لا يعرف حقيقة ما عليه هؤلاء من الجهل والبدعة أن هذا تشنيع عليهم ولكن الحقيقة أن هذا معتقدهم فعلاً.

وهلكوا في ثلاثة مواضع أخرى متعلقة بالذنوب:

الأول: أن الإيمان جملة الفرائض وأنه إذا غابت شعبة واحدة من بضع وسبعين شعبة يكفر الإنسان بغياب هذه الشعبة، وأن الإيمان ليس فيه مراتب: مجمل وواجب وكامل مستحب.

الثاني: أن من مات مصرًا على ذنب واحد فإنه يموت كافرًا ويخلد في النار.

البلاغ المبين · الصفحة ١٧٨٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

البلاغ المبينص ١٧٨٤