تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ثم ننتقل إلى ما جاء في ذلك في ”الصارم المسلول“ لشيخ الإسلام ابن تيمية، يقول(1): ما رويناه من حديث عبد الله بن صالح كاتب الليث قال حدثنا معاوية بن صالح عن علىٍّ بن أبي طلحة عن ابن عباس رضى الله عنهما قال : وقوله: ﴿ إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الأَرْضِ فَسَادًا ﴾ قال كان قومٌ من أهل الكتاب بينهم وبين النبيّ - صلى الله عليه وسلم - ميثاق فنقضوا العهد وأفسدوا في الأرض فخيَّر اللهُ رسوله - صلى الله عليه وسلم - أنه إن شاء أن يقتل وإن شاء أن يصلب وإن شاء أن تقطع أيديهم وأرجلهم من خلاف. إلى أن يقول: وفي تفسير الكلبي عن أبي صالح عن ابن عباس وإن كان لا يعتمد عليه إذا انفرد أنها نزلت في قوم موادعين وذلك أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وادع هلال بن عويمر وهو أبو بردة الأسلمي على ألا يعينه ولا يعين عليه ومن أتاه من المسلمين فهو آمن أن يهاج ومن أتي المسلمين منهم فهو آمن أن يهاج ومن مر بهلال بن عويمر إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فهو آمن أن يهاج. قال: فمر قوم من بني كنانة يريدون الإسلام بناس من أسلم من قوم هلال ابن عويمر ولم يكن هلال يومئذ شاهدًا فنهدوا إليهم فقتلوهم وأخذوا أموالهم فبلغ ذلك رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فنزل عليه جبريل بالقصة فيهم ـ فقد ذكر أنها نزلت في قوم معاهدين لكن من غير أهل الكتاب ـ وروى عكرمة عن ابن عباس وهو قول الحسن: أنها نزلت في المشركين. ولعله أراد الذين نقضوا العهد كما قال هؤلاء فإن الكافر الأصلي لا ينطبق عليه حكم الآية.

(1) الصارم المسلول، ص 329-332.

البلاغ المبين · الصفحة ١٧٨٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

البلاغ المبينص ١٧٨٠