تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقال آخرون(1): معنى ذلك كل من جاء تائبًا من الحراب قبل القدرة عليه استأمن الإمام فأمنه أو لم يستأمنه بعد أن يجئ مستسلمًا تاركًا للحرب، ثم يذكر قصة الرجل المرادي عن أبي موسى الأشعري - رضي الله عنه - ثم يقول حدثني علىٌّ بن سهل قال حدثنا الوليد بن مسلم قال: قلت لمالك أرأيت هذا المحارب الذي قد أخاف السبيل وأصاب الدم والمال فلحق بدار الحرب أو تمنع في بلاد الإسلام ثم جاء تائبًا من قبل أن يُقدر عليه. قال: تقبل توبته. قال: قلت: فلا يُتَّبع بشيء من أحداثه. قال: لا إلا أن يوجد معه مال بعينه فيرد إلى صاحبه، ويطلبه وليُّ من قتل بدم في حربه يثبت ببيِّنة أو اعتراف فيقاد به، وأما الدماء التي أصابها ولم يطلبها أولياؤها فلا يتبعه الإمام بشيء. قال علىٌّ: قال الوليد: فذكرت ذلك لأبي عمرو(2) فقال: تقبل توبته إذا كان محاربًا للعامة والأئمة قد أذاهم بحربه فشهر سلاحه وأصاب الدماء والأموال فكانت له منعة أو فئة يلجأ إليها أو لحق بدار الحرب فارتد عن الإسلام أو كان مقيمًا عليه ثم جاء تائبًا من قبل أن يُقدر عليه قُبِلَت توبته ولم يتَّبع بشيء منها. حدثني عليّ قال حدثنا الوليد قال: قال أبو عمرو: سمعت ابن شهاب الزهري يقول ذلك.

(1) المصدر السابق، ص 282.

(2) الأوزاعي - رضي الله عنه -.

البلاغ المبين · الصفحة ١٧٧٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

البلاغ المبينص ١٧٧٥