تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ثم قعد إلى أبي هريرة في أغمار أصحابه فلما أسفروا عرفه الناس فقاموا إليه. فقال: لا سبيل لكم عليّ جئتُ تائبًا من قبل أن تقدروا عليَّ. فقال أبو هريرة: صدق وأخذ بيده حتى أتي مروان بن الحكم وهو أمير على المدينة في زمن معاوية فقال: هذا عليٌّ جاء تائبًا ولا سبيل لكم عليه ولا قتل، فترك من ذلك كله قال: وخرج عليٌّ تائبًا مجاهدًا في سبيل الله في البحر فلقوا الروم فقرنوا سفينة إلى سفينة من سفنهم فاقتحم على الروم في سفينتهم فهربوا منه إلى شقها الآخر فمالت به وبهم فغرقوا جميعًا». أهـ.

وأما الطبري(1): فذكر أسباب النزول في أربعة أسباب للنزول:

الأول: فقال بعضهم نزلت في قوم من أهل الكتاب كانوا أهل موادعة لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - فنقضوا العهد وأفسدوا في الأرض فعرَّف اللهُ نبيَّه - صلى الله عليه وسلم - الحكم فيهم.

الثاني: كالأول غير أنه لم يذكر أنهم من أهل الكتاب. يقول حدثني المثني قال حدثنا عمرو بن عون قال أخبرنا هشيم عن جويبر عن الضحاك قال: كان قومٌ بينهم وبين رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ميثاق فنقضوا العهد وقطعوا السبيل وأفسدوا في الأرض فخيَّر اللهُ عزَّ وجلَّ نبيه - صلى الله عليه وسلم - فيهم فإن شاء قتل وإن شاء صلب وإن شاء قطع أيديهم وأرجلهم من خلاف.

الثالث: نزلت في المشركين.

الرابع: في المرتدين وساق الحديث.

(1) تفسير الطبري، تحقيق الشيخ أحمد شاكر، ج10، ص 243.

البلاغ المبين · الصفحة ١٧٧١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

البلاغ المبينص ١٧٧١