فيكون حكم الدار لها صفة دار الكفر وحكم دار الإسلام، ويثبت بذلك إسلام الوليد واللقيط والمجنون ومجهول الحال بتبعية الوالدين أو أفضلهما دينًا أو الدار. ومعروف أن الناس أخلاط شتى ومواقف متباينة بخصوص الردة عن الشرائع «فمن أنكر فقد سلم ومن كره فقد برئ ولكن من رضى وتابع» ومن التبس عليه الأمر في بعض الأمور مع عدم رغبة عن شرع الله إلى غيره أو عدله به أو رغبته عن ولاية الإسلام إلى غيرها أو عدلها بها عرَّفناه، ليهلك من هلك عن بينة ويحيي من حي عن بينة.
6- قالوا مجرد إلقاء السلام أو الصلاة في مسجد فيه مشركون ولو كان المسجد الحرام ولاءُ كافرين يكفر به صاحبه.
وقلنا أن الولاء للراية وله مناطات محددة حددها القرآن لا يثبت باللغة وإنما يثبت بالشرع وأن ما ذكروه ليس ولاءً: لا مطلقًا لأن هذا لا اجتهاد فيه ويتحدد بالشرع، ولا مقيدًا لأنه لا يدخل في معناه. والولاء المقيد لا يكفر به صاحبه.
والولاءات المطلقة:
1- التآمر مع المشركين على المسلمين لتغليب راية على راية ـ لتغلب خيل اللات خيل محمد ـ مالؤوهم في الباطن على الباطل.
2- مظاهرة المشركين في العلن لتغليب راية على راية.
3- ترجيح ولاية القبيلة على ولاية الإسلام أو عدلها بها.
4- انعدام الولاء للمسلمين أصلاً ومظاهرة المسلمين على الكافرين أو الكافرين على المسلمين أو التآمر معهم عليهم على حسب المصلحة وحسابات المواقف ﴿ لا إِلَى هَؤُلاءِ وَلا إِلَى هَؤُلاءِ ﴾ (1) الجاسوس المحترف والذي من الممكن أن يكون مروقًا أحيانًا.
5- الدخول تحت ولاية الكافرين طوعًا.
6- تكثير سواد الطاعنين في دين الله ترويجًا لباطلهم ابتغاءً للعزة عندهم.
7- التفرق المطلق.
8- التشبُّه المطلق.
والمواقف الفردية ليس فيها ولاء ما لم تؤد إلى ولاء للراية بسبب الولاء للفرد.
7- قالوا: الطاعة إذا لم تكن فيها شهوة فهى طاعة في تشريع والطاعة في تشريع كفر.
(1) النساء، آية: 143.