تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ثانيًا: أن يوجد نص يتنزل على مناط يفيد النقل عن الملة بالضوابط اللغوية التي سبق إيضاحها وأن يتم تنقيح المناط وتحقيقه لتحديد ما ينزل عليه الحكم بدقة بالغة وإخراج ما لا يتنزل عليه الحكم أو ما يكون له نصيب من الحكم دون نصه المخرج من الملة.

ثالثًا: أن تكون هذه النواقض محرمة تحريمًا أبديًا لا تباح في حال دون حال أو وقت دون وقت بحيث لم يكن المسلم مسلمًا في أي وقت وهو يفعلها.

هذا مع مراعاة قواعد الشريعة من دفع أعظم المفسدتين باحتمال أدناهما مثلا واعتبار المآلات وفتح وسد الذرائع ومراعاة قواعد الضرورة وأحكام التقية والإكراه وما إلى ذلك.

وإذا روعى كل ذلك فإن التعليم واجب إن لم يكن عينيًا فهو كفائي والجيش أحيانًا يكون واجبًا وأحيانًا يكون مباحًا وأحيانًا يكون ضرورة... إلخ. وعبادة غير الله على وجه الشرك الأعظم مخرجة من الملة وإن لم يكن المعبود طاغوتًا ملكًا كان أو نبيًا.

المدخل إلى الفهم دائمًا هو القواعد المحكمة لا الأمور المجملة وفهم الأمور المجملة بعد ذلك في إطار المحكم ليتبيَّن لنا معنى آخر إضافيًا في وجه الطاغوتية في الأمر ودخوله أو عدم دخوله بعد استقرار كون الفعل شركًا أعظمًا بقواعد وضوابط الأصول.

4- وقالوا: عن البقاء في ديار تعلوها أحكام الكفر ﴿ إِنَّكُمْ إِذًا مِّثْلُهُمْ ﴾ فالبقاء كفر.

... وأجري بعضهم القاعدة على نفسه فكفر نفسه وقال لغيره أنا كافر أدعوك إلى الإسلام ولا إسلام لك إلا بالهجرة إلى مكان لا تعلوه أحكام الكفر. إلى آخر هذا الهراء.

البلاغ المبين · الصفحة ١٧٦٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

البلاغ المبينص ١٧٦٢