تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ثانيًا: قال الرسول - صلى الله عليه وسلم - عن الخوارج بعد بيان مروقهم «فيتمارى في الفوقة» وهذا معناه وقوع الاختلاف في كفرهم بين العلماء رغم وضوحه ولا يكفر من لم يكفرهم.

ثالثًا: اختلف الصحابة والأئمة الأربعة في تكفير تارك الصلاة وتارك الواحد من المباني الأربعة ولم يكفر بعضهم بعضًا، كما اختلفوا في تكفير الحَجَّاج وغيره ولم يكفر بعضهم بعضًا.

رابعًا: يقول ”صاحب الانتصار لحزب الله الموحدين“ عن شيخ الإسلام ابن تيمية: «مع أن رأي الشيخ رحمه الله تعالى ـ في التوقف عن تكفير الجهمية ونحوهم ـ خلاف نصوص الإمام أحمد وغيره من أئمة الإسلام قال المجد رحمه الله: كل بدعة كفرنا فيها الداعية فإنَّا نفسِّق المقلد فيها كمن قال: بخلق القرآن أو أن علم الله مخلوق أو أن أسماءه مخلوقة أو أنه لا يرى في الآخرة، أو سبَّ الصحابة تدينًا، أو أن الإيمان مجرد الاعتقاد وما أشبه ذلك فمن كان عالمًا في شيء من هذه البدع يدعو إليه ويناظر عليه فهو محكوم بكفره، نص أحمد على ذلك في مواضع». أهـ.

وخالفه في ذلك شيخ الإسلام ابن تيمية في بعض ما ذهب إليه والإمام هو الإمام، وشيخ الإسلام هو شيخ الإسلام، ولم يكفِّر من يقول بقول الإمام أحمد شيخَ الإسلام ابن تيمية لتركه تكفير من يكفرون، بل ابن تيمية من الأئمة عندهم.

3- وقالوا: التعليم طاغوت، والجيش طاغوت، ومن لم يكفر بالطاغوت فهو كافر.

والفيصل في هذا الرجوع إلى القاعدة ”المعاصي من أمر الجاهلية ولا يَكْفر أو لا يُكفَّر مرتكبها إلا بالشرك“ ـ باب البخاري ـ ولتحديد النواقض المكفرة للتوحيد لابد من وجود ضوابط ثلاثة:

أولاً: أن تكون نواقض لإفراد الله عزّ وجلّ بما لا يكون إلا لله عزَّ وجلّ.

البلاغ المبين · الصفحة ١٧٦١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

البلاغ المبينص ١٧٦١