أقول: عاب اللهُ عزَّ وجلّ على من لم يقطع القول بكفرهم، ولم يكفر من لم يكفرهم، وقال عنهم إنهم مسلمون، والصحابة والرسول لم يكفروا من لم يكفرهم من الصحابة، والرسول عندهم لم يَنْهَ إحدى الطائفتين عن شيء ولم يقطع بكفرهم ويصوب من كفرهم ويخطئ فضلاً عن أن يكفر من لم يكفرهم حتى نزلت الآية فقال عن المدينة: «إنها طيبة وإنها تنفي الخبث كما ينفي الكير خبث الحديد» وكفرهم ثابت بنصوص سابقة على هذا النص إذ لو كان هذا النص أول نص يحكم في هذا المناط لقال اللهُ - عز وجل - عنهم كما قال عمن استغفر للمشركين: ( - - رضي الله عنه - تم بحمد الله - عليه السلام -- صلى الله عليه وسلم - - - - - - ( - - - } - ((( - ( - - - تم بحمد الله ( قرآن كريم - - - رضي الله عنهم - - ((- رضي الله عنه - - ( - ( ﴿ ( المحتويات ( - - - رضي الله عنهم - - - رضي الله عنهم - - - (( - - مقدمة - (( ﴾ (- رضي الله عنه - - ( - بسم الله الرحمن الرحيم ( - - - - } تم بحمد الله - - قرآن كريم ( { ( - - رضي الله عنه - - ((1).
إذ لا تحريم ـ فضلاً عن التكفير ـ إلا بنص، ولا تجريم إلا بتحريم ولا عقوبة إلا بتجريم، وغير المسبوق في هذا النص فقط هو بيان كيفية التعامل معهم لا حكمهم وإذ لو كان حكمهم ما عاب على من لم يكفرهم ولا ما وجب تكفيرهم أصلاً قبل نزول الحكم، وما كانوا ليكفروا أصلاً حتى يُبيِّن اللهُ لهم عزَّ وجلّ ما يتقون، ومع ذلك لم يكفر الله عزَّ وجلّ من تولاهم وقال عنهم إنهم مسلمون في هذا التماري الذي وقع بين الصحابة رضوان الله عليهم في شأنهم؛ وذلك لخفاء المناط في شأنهم وكون ترك التكفير اجتهادًا في التعرف على المناط وليس لجحد النص أو ردًّا لأمر الله عزَّ وجلّ عليه.
(1) التوبة، آية: 115.