1- قال بعض أهل الغلو: من ليس في جماعة فهو كافر. وقال آخرون: بل من ليس في جماعتنا ـ بزعمهم ـ هذه فهو كافر. وقال آخرون: من ليس في طاعة أميرنا فلان فهو كافر. والعالم كله لم يسمع بجماعتهم ولا أميرهم ما عداهم ونفر قليل من الناس من غيرهم، وجماعتهم هذه غير ممكنة ونسوا أو لم يقرأوا ما في البخاري «باب كيف الأمر إذا لم تكن جماعة» ونسوا أو لم يقرأوا أو يفهموا أن الجماعة المُلْزِمة بالسمع والطاعة والتي يتحقق بها الوجود الشرعي الإسلامي هى جماعة الخلافة أي الجماعة صاحبة السلطان والشوكة أي الجماعة الممكنة التي تبعث الجيوش وتقيم الحدود وتحفظ البيضة وتجمع الزكاة وتنصب القضاة وليست أية جماعة من ثلاثة أفراد يبايعون أميرًا يسبقون به غيرهم فيكون هو الأول فمن لم يدخل في بيعته يكفر ومن تؤخذ له بيعة بعده يكفر إذا لم يدخل في بيعة من سبقه، كل هذا دون تمكين لا لهذا ولا لذلك ودون تميزُّ يعلمه الناس ولا مباينة ولا دعوة يفيء إليها الناس... إلى آخر هذا الهراء.
البلاغ المبين · الصفحة ١٧٤٣
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
البلاغ المبينص ١٧٤٣
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي