تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ومن يجمع بين الأحاديث يفقه، وإن كان الأمر لا يحتاج إلى تدبر لوضوح المعنى، ولكن حكمة الله قضت أن يقيم الحجة على من يفهم ومن لا يفهم بالمعنى الواضح والنص الحرفي الذي لا يدع مجالاً للجدل ولا للمماراة، ففي الأحاديث عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «وأنا آمركم بخمس أمرني بهن: الجماعة والسمع والطاعة والهجرة والجهاد في سبيل الله، فإن من خرج من الجماعة قيد شبر فقد خلع ربقة الإسلام من عنقه إلا أن يراجع، ومن دعا بدعوى الجاهلية فإنه من جثي جهنم»، «لا يحل دم امرئ مسلم شهد أن لا إله إلا الله وأني رسول الله إلا بإحدى ثلاث: النفس بالنفس والثيب الزاني والمارق من الدين التارك للجماعة»، «من رأى من أميره شيئًا يكرهه فليصبر فإنه من فارق الجماعة قيد شبر فمات فميتته جاهلية»، «من كره من أميره شيئًا فليصبر عليه فإنه ليس أحدًا من الناس خرج من السلطان شبرًا فمات عليه إلا مات ميتة جاهلية»، «إذا بويع لخليفتين فاقتلوا الآخر منهما»، وفي معنى الحديث «أن بني إسرائيل كانت تسوسهم الأنبياء كلما هلك نبي بعث الله نبيًّا وأنه لا نبيَّ بعدي وستكون خلفاء فتكثر فأوفوا بيعة الأول فالأول أدوا إليهم حقهم فإن الله سائلهم عما استرعاهم».

البلاغ المبين · الصفحة ١٧٤٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

البلاغ المبينص ١٧٤٤