تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عملوا به ولو في بعض الأحوال إما وقوفًا على أصل المشروعية وإما بناء على اعتقاد انتفاء العلة الموجبة للامتناع.

وقد خرج ابن وهب في جامعه من حديث يونس بن يزيد عن ابن شهاب قال حدثني رجلٌ من الأنصار أن رسول الله كان إذا توضأ أو تنخم ابتدر من حوله من المسلمين وضوءه ونخامته فشربوه ومسحوا به جلودهم فلما رآهم يصنعون ذلك سألهم لما تفعلون هذا؟ قالوا: نلتمس الطهور والبركة بذلك. فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «من كان منكم يحب أن يحبه الله ورسوله فليصدق الحديث وليؤد الأمانة ولا يؤذِ جاره» فإذا صحَّ هذا النقل فهو مشعر بأن الأولي تركه، وأن يتحري ما هو الآكد والأحري من وظائف التكليف، ولا يلزم الإنسان في خاصة نفسه ولم يثبت من ذلك كله إلا ما كان من قبيل الرقية وما يتبعها أو دعاء الرجل لغيره على وجه سيأتي بحول الله». أهـ.

ويجدر هنا ذكر بعض الضوابط إذا صحَّ التبرك لمن بعد رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:

لا يتبرك بحائط ولا بحجر(1) ولا شجر ولا عين ماء ولا بقبر.

لا يطلب من الأشياء المتبرك بها ما لا يقدر عليه إلا الله وفعل هذا شركٌ أعظم.

ولا يصرف للأشياء المتبرك بها ما هو حق خالص لله كالذبح والنذر وتفريج الكربات وقضاء الحاجات وفعل هذا شركٌ أعظم.

(1) باستثناء الحجر الأسود.

البلاغ المبين · الصفحة ١٧٢٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

البلاغ المبينص ١٧٢٦