تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ثم يذكر قصة ذات أنواط. إلى أن يقول رحمه الله: قوله: وللمشركين سدرة يعكفون عندها ـ العكوف هو الإقامة على الشيء في المكان ـ ومنه قول الخليل - عليه السلام -: { - - رضي الله عنه - تم بحمد الله ( فهرس ( - (- رضي الله عنهم - - ( - - ( بسم الله الرحمن الرحيم - - رضي الله عنهم - - ( - - - - ((( - ﴿ - - - ( بسم الله الرحمن الرحيم ( - الله أكبر - صلى الله عليه وسلم - - - - - مقدمة - - رضي الله عنه - تمت قرآن كريم ((( - (- رضي الله عنه -( ﴾ (1) وكان عكوف المشركين عند تلك السدرة تبركًا بها وتعظيمًا لها، وفي حديث عمرو كان يناط بها السلاح فسميت ذات أنواط وكانت تعبد من دون الله. قوله: «وينوطون بها أسلحتهم» أي يعلقونها عليها للبركة. فقلت: ففي هذا بيان أن عبادتهم لها بالتعظيم والعكوف والتبرك وبهذه الأمور الثلاثة عبدت الأشجار ونحوها.

إلى أن يقول: قوله: «قلتم والذي نفسي بيده كما قالت بنو إسرائيل لموسي: { - - رضي الله عنهم -(( - - - - - - عليه السلام - - { - - - جل جلاله - - ( - - ( { - - رضي الله عنهم - - - - ( بسم الله الرحمن الرحيم ( - - - ( ﴿ - رضي الله عنهم - - ( - - - عليه السلام -( ﴾ (2)» فشبه مقالتهم هذه بقول بني إسرائيل بجامع أن كُلاً طلب أن يجعل له ما يألهه ويعبده من دون الله، وإن اختلف اللفظان فالمعنى واحد، فتغيير الاسم لا يغير الحقيقة. ففيه الخوف من الشرك وأن الإنسان قد يستحسن شيئًا يظن أنه يقربه إلى الله وهو أبعد ما يبعده عن رحمته ويقربه من سخطه، ولا يعرف هذا على الحقيقة إلا من عرف ما وقع في هذه الأزمان من كثير من العلماء والعبَّاد مع أرباب القبور من الغلو فيها وصرف جلّ العبادة لها ويحسبون أنهم على شيء وهو الذنب الذي لا يغفره الله.

(1) الأنبياء، آية: 52.

(2) الأعراف، آية: 138.

البلاغ المبين · الصفحة ١٧١٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

البلاغ المبينص ١٧١٢