في جواب الشيخ عبد اللطيف بن عبد الرحمن بن حسن آل الشيخ عن عقيدة الشيخ وعن أحوال الزمان الذي ظهر فيه يقول عن نجد(1): «وكذلك عندهم نخل فحال ينتابه النساء والرجال ويفعلون عنده أقبح الفعال، والمرأة إذا تأخر عنها الزواج ولم ترغب فيها الأزواج تذهب إليه فتضمه بيدها وتدعوه برجاء وابتهال وتقول يا فحل الفحول أريد زوجًا قبل الحول. وشجرة عندهم تسمي الطرفية أغراهم الشيطان بها وأوحي إليهم التعلق عليها وأنها ترجي منها البركة، ويعلقون عليها الخرق لعل الولد يسلم من السوء. وتكلم عن عبادتهم لرجل يدعي الولاية يسمي تاج يتبركون به ويرجون منه العون والإفراج مع أنهم يحكون عنه الحكايات القبيحة الشنيعة التي تدل على انحلاله عن أحكام الملة والشريعة وتكلم عن الطائف والحرمين واليمن وحضرموت والشحر وعدن ونجران وحلب ودمشق وسائر بلاد الشام والموصل وبلاد الأكراد والعراق حتى يقول: ولم يبق مما عليه النصارى سوي دعوي الولد مع أن بعضهم يري الحلول لأشخاص بعض البرية».
وينقل الشيخ عبد اللطيف عن أبي الوفاء بن عقيل وعن الشيخ قاسم في ”شرح درر البحار“ وأبي شامة والطرطوشي وينقل فصلاً طويلاً به تفصيلات كثيرة مفيدة عن واقع منتشر متفشي لشيخ الإسلام ابن تيمية.
ثم ينقل عن ابن القيم كل هذا في وصف وقائع الواقع الشركي الذي عاينوه ورأوه رأي العين في عصرهم حتى ابن تيمية ليقول عن ذلك ولو نطيل بذكر هذه الأخبار لحررنا منها أسفارًا فلنكف عنان قلم اليراع في هذا الميدان، فالحكم واللهِ لا يخفي على ذي عيان بل أجلي من ضياء الشمس في البيان. إلى أن يقول: وهذا كله وأمثاله وقع ونحن بمصر. وينقل أيضًا لابن القيم فصولاً مما حكي عن هذه الأخبار الشركية من كتب شتي وبيَّن حكم الله فيها، ووجه الشرك والكفر في هذه الممارسات الشركية.
(1) المصدر السابق، ج1، ص 379-383.