تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يعبدون أشياء مع الله فمنهم من يدعو الأصنام ومنهم من يدعو عيسى ومنهم من يدعو الملائكة فنهاهم عن هذا، وأخبرهم أن اللهَ أرسله ليوحد ولا يُدعي أحدٌ من دونه لا الملائكة ولا الأنبياء، فمن تبعه ووحَّد الله فهو الذي شهد أن لا إله إلا الله، ومن عصاه ودعا عيسى والملائكة واستنصرهم والتجأ إليهم فهو الذي جحد لا إله إلا الله مع إقراره أن لا يخلق ولا يرزق إلا الله. إلى أن يقول: ولما جري في هذه الأمة ما أخبر به نبيها - صلى الله عليه وسلم - حيث قال: «لتتبعنَّ سنَنَ مَنْ كان قبلكم حذو القذة بالقذة حتى لو دخلوا جحر ضبٍّ لدخلتموه» فصار ناس من الضالين يدعون أناسًا من الصالحين في الشدة والرخاء مثل عبد القادر الجيلاني وأحمد البدوي وعديّ بن مسافر وأمثالهم من أهل العبادة والصلاح فأنكر عليهم أهل العلم غاية الإنكار وزجروهم عن ذلك وحذَّروهم غاية التحذير والإنذار من جميع المذاهب الأربعة في سائر الأقطار والأمصار، فلم يحصل منهم انزجار بل استمروا على ذلك غاية الاستمرار.

البلاغ المبين · الصفحة ١٦٦٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

البلاغ المبينص ١٦٦٠