ما أصابوا من المسلمين من مال ردُّوه عليهم، وما أصاب المسلمون لهم من مال فهو لهم حلال». أهـ.
رابعًا: وافق عمر أبا بكر على قتال مانعي الزكاة على كونهم مرتدين، تغنم أموالهم وتسبي ذراريهم، وكذلك كل الصحابة وافقوا أبا بكر على هذا.
وفي صلح مانعي الزكاة بعد إسلامهم فهذه هى حقيقة الأمر فيه:
جاء في مختصر السيرة(1): وحدث يزيد بن أبي شريك الفزاري عن أبيه قال: قدمت مع أسد وغطفان على أبي بكر وافدًا حين فرغ خالد منهم. فقال أبو بكر: «اختاروا بين خصلتين حرب مجلية أو سلم مخزية. فقال خارجة بن حصن: هذه الحرب المجلية قد عرفناها، فما السلم المخزية؟ قال: تشهدون أن قتلانا في الجنة وقتلاكم في النار، وأن تردُّوا علينا ما أخذتم منا ولا نردَّ عليكم ما أخذنا منكم، وأن تدوا قتلانا كل قتيل مائة بعير منها أربعون في بطونها أولادها ولا ندي قتلاكم، ونأخذ منكم الحلقة والكراع وتلحقون بأذناب الإبل حتى يري اللهُ خليفة نبيه والمؤمنين ما شاء فيكم، أو يري منكم إقبالاً لما خرجتم منه. فقال خارجة: نعم يا خليفة رسول الله. فقال أبو بكر: عليكم عهد الله وميثاقه أن تقوموا بالقرآن آناء الليل وآناء النهار، وتعلمون أولادكم ونساءكم، ولا تمنعوا فرائض الله في أموالكم. قالوا: نعم. قال عمر: يا خليفة رسول الله كل ما قلت كما قلت، إلا أن يَدوا من قُتل منا فإنهم قومٌ قتلوا في سبيل الله، فتتابع الناس على قول عمر فقبض أبو بكر كل ما قدر عليه من الحلقة والكراع، فلما توفي رأي عمر أن الإسلام قد ضرب بجرانه فدفعه إلى أهله وإلي ورثة من مات منهم». أهـ.
(1) مختصر سيرة الرسول - صلى الله عليه وسلم -، ج1، ص 205.