تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ثانيًا: هذا ما ذكره البخاري في شأنهم، والبخاري أحد الاثني عشر الفحول الذين انتهى إليهم علم الرسول يقول: «وكانت الأئمة بعد النبيّ يستشيرون الأمناء من أهل العلم في الأمور المباحة ليأخذوا بأسهلها، فإذا وضح الكتاب أو السنة لم يتعدوه إلى غيره اقتداءً بالنبيّ - صلى الله عليه وسلم -، ورأي أبو بكر قتال من منع الزكاة. فقال عمر: كيف تقاتل وقد قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا لا إله إلا الله فإذا قالوا لا إله إلا الله عصموا مني دماءهم وأموالهم إلا بحقها» فقال أبو بكر واللهِ لأقاتلن مَنْ فرق بين ما جمع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ثم تابعه عمر، فلم يلتفت أبو بكر إلى مشورة إذ كان عنده حكم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في الذين فرَّقوا بين الصلاة والزكاة وأرادوا تبديل الدين وأحكامه قال النبيُّ - صلى الله عليه وسلم -: «من بدَّل دينه فاقتلوه». أهـ.

مع هذا الوضوح من المتقدمين. كيف بالله يقال مع هذا أنهم ليسوا كفارًا، وإنما دخلوا في وصف الردة بالتغليب؟؟!! هذا الذي لا يُقبل ممن قاله من الخلف كائنًا من كان وكلٌ يؤخذ من كلامه ويرد إلا المعصوم - صلى الله عليه وسلم -.

البلاغ المبين · الصفحة ١٦٠٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

البلاغ المبينص ١٦٠٣