تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فقضية قبول الحكم ضمن التوحيد الإرادي القصد الطلبي عند السلف، وضمن الإقرار والخلو من النواقض المكفرة عند فقهاء المرجئة، وضمن التصديق عند الأشاعرة، وضمن الخلو من النواقض المكفرة عند كرامية السنة. وعليه فإن الإباء من قبول الفرائض إسقاطًا للوجوب وهو فعل مانعي الزكاة أيام أبي بكر الصديق - رضي الله عنه - كفرٌ عند جميع طوائف أهل السنة، ومانعها بغيًا على الإمام أو بخلاً بها ليس كفرًا عند الجميع، وقد أوضحت هذا بجلاء في كتاب”حد الإسلام“ فإذا قال بعض علماء الخلف أنهم دخلوا في وصف المرتدين بالتغليب وليسوا كفارًا على الحقيقة فهو يكون مخطئًا في تحقيق المناط وليس في الحكم، لأن حقيقة فعلهم الذي قاتلهم عليه أبو بكر هو إسقاط الوجوب، ومظاهرة حركة الردة عامة، والتقوِّي بها على الخروج أو التربص بين الفريقين، أو الخروج على هؤلاء وهؤلاء نزعًا للولاء من المؤمنين في وقت هم أشد ما يكونون حاجة إليه. فقد كفروا بأمرين: بالمروق من الدين، ومفارقة جماعة المسلمين. وانطبق عليهم وصف التارك لدينه المفارق للجماعة وهو أحد الثلاثة الذين تباح دماؤهم حسب نص الحديث.

البلاغ المبين · الصفحة ١٦٠٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

البلاغ المبينص ١٦٠٢