تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

صدور قانون المرافعات المدنية 13 لسنة 68 وصدور الدستور المصري سنة 1971 فقانون المرافعات نص صراحة في المادة الثالثة على أنه لا دعوي بلا مصلحة وهذا القانون هو القانون الواجب التطبيق على منازعات الأحوال الشخصية بعد إلغاء المحاكم الشرعية فضلاً عن أن الدستور المصري عندما نصَّ في مادته الثانية على أن الشريعة الإسلامية هى المصدر الرئيسي للتشريع فإن هذا الخطاب ليس موجهًا إلى القاضي ليحكم به مباشرة وإنما هو موجه للمشرع ليصوغ تشريعاته وفقًا لمبادئ الشريعة، أما القاضي فهو ملزم بتطبيق التشريع دون نظر ما إذا كان مستمدًا من الشريعة أم لا.

ولذلك أصدرت المحكمة حكمها الذي قضي في منطوقه بعدم قبول الدعوى وإلزام رافعها بالمصاريف وأتعاب المحاماة». أهـ.

هل الأمر يحتاج إلى تعليق؟؟!

ولذلك فإن محكمة النقض تبطل أي حكم للقاضي يخالف فيه القانون العادي أو الرئيسي أو يخالف فيه الدستور حتى ولو كان حكمًا متفقًا مع الشريعة الإسلامية أو مراعيًا لأسسها الأخلاقية قريبًا من قيمها أو مراعيًا لقيم المجتمع المتأثرة بالدين ولو إلى حد ما.

جاء في ”جريدة الأهرام“ بتاريخ 16/1/89 ، 8 جمادي الثانية سنة 1409هـ تحت عنوان «براءة لسهرة غير بريئة» كتبت نادية العسقلاني: «حكمت محكمة النقض بإلغاء الحكم الصادر بحبس موظف 6 أشهر وبرائته من التهم المنسوبة إليه، قالت المحكمة أن المتهم اصطحب فتاة من الشارع إلى منزله لقضاء سهرة غير بريئة وهذا لا يندرج تحت أي نص عقابي آخر، وإن الحكم المطعون فيه قد دانه بجريمة معاونة أنثي على ممارسة الفجور يكون قد أخطأ في تطبيق القانون بما يوجب نقضه والقضاء ببراءة الطاعن، أصدرت الحكم الدائرة الجنائية بمحكمة النقض برئاسة المستشار محمد وجدي عبد الصمد». أهـ.

البلاغ المبين · الصفحة ١٥٨٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

البلاغ المبينص ١٥٨٩