«أكد لي الدكتور محمد نور فرحات الأستاذ بكلية الحقوق جامعة الزقازيق والمحامي بالنقض أن دعاوي الحسبة غير مقبولة في منازعات الأحوال الشخصية، كما أنها غير مقبولة في مختلف القضايا لأن النظام القضائي المصري يقوم على مبدأ أنه لا دعوي بلا مصلحة شخصية ومباشرة، وردًا على سؤال عن الأسانيد القانونية التي أقامت عليها محكمة الجيزة الابتدائية للأحوال الشخصية قضاءها بشأن الدعوي التي أقامها عدد من الخصوم الفكريين للدكتور «نصر أبو زيد» يطلبون فيها التفريق بينه وبين زوجته الدكتورة «ابتهال يونس» بحجة أنه ارتد عن الإسلام لأنه نشر بعض الكتابات التي تعد في نظرهم خروجًا عن الدين الإسلامي قال: إن المدَّعين أقاموا دعواهم باعتبارها «دعوي حسبة» أي دعوي يجوز لأي شخص أن يرفعها بصرف النظر عما إذا كان له مصلحة شخصية ومباشرة فيها واستندوا في ذلك إلى أن ”المادة 280“ من لائحة ترتيب المحاكم الشرعية التي أحالت فيما لم يرد فيه نص إلى أرجح الأقوال من مذهب الإمام أبي حنيفة النعمان ليطبق على النزاع، وأشار إلى أنه لمَّا كانت دعاوي الحسبة غير معروفة في قانون المرافعات المصري ولم يرد نص بشأنها في التشريع فإن الشريعة الإسلامية ممثلة في مذهب أبي حنيفة تجيز رفع دعاوي الحسبة كما استند المدَّعون إلى حكم صادر من محكمة النقض المصرية في الطعن رقم 20 لسنة 34 قضائية في 30/3/66 ويقضي بأن لائحة ترتيب المحاكم الشرعية وما يقضي فيها إلى أرجح الأقوال من مذهب الإمام أبي حنيفة هو القانون العام في مسائل الأحوال الشخصية دون ما تفرقة بين القواعد الموضوعية والقواعد الإجرائية وبالتالي أجازت محكمة النقض في هذا الحكم نظام دعاوي الحسبة في بعض منازعات الأحوال الشخصية إلا أن محكمة الجيزة الابتدائية في قضية الدكتور نصر أبو زيد خالفت هذا القضاء واختلفت معه وذكرت في حكمها أنه قضاء يتصادم مع أحكام القانون 462 لسنة 55 كما أنه يجب العدول عنه بعد
البلاغ المبين · الصفحة ١٥٨٨
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
البلاغ المبينص ١٥٨٨
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي