وخلاصة هذا كله: أن التشريع لا يلغي إلا بتشريع مثله، في حين أنه يلغي كل القواعد القانونية التي تأتي بعده من المصادر الأخرى. وللتشريع ثلاث مراتب: دستوري، عادي، فرعي. والتشريع لا يلغي إلا بتشريع في مرتبته أو أعلى منه مرتبة، فالتشريع الدستوري لا يلغي إلا بتشريع دستوري مثله أو بإرادة الأمة باعتبارها مصدر السلطات جميعًا، والقانون العادي يلغي بقانون عادي مثله أو بنص دستوري، والتشريع الفرعي يُلغي بتشريع فرعي من درجته أو بالقانون العادي أو بنص دستوري». أهـ.
ثم يقال بعد ذلك أنهم لا يردون أمر الله ولا يردون شرع الله؟! أي وقاحة وجرأة على الافتراء أكثر من ذلك؟! سبحانك هذا بهتانٌ عظيم وصدق رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «مما أدرك الناس من كلام النبوة الأولي إذا لم تستح فاصنع ما شئت».
وأقول هنا ما قلته في كتاب ”حد الإسلام“ تعليقًا على هذا(1):
(1) حد الإسلام، ص 376.