تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إلغاء القوانين: وقد نص المشرع على نوعي الإلغاء الصريح والضمني في ”المادة 2“ مدني التي تقول بأنه: «لا يجوز إلغاء نص تشريعي إلا بتشريع لاحق ينص صراحة على هذا الإلغاء أو يشتمل على نص يتعارض مع نص التشريع القديم أو ينظم من جديد الموضوع الذي سبق أن قرر قواعده ذلك التشريع» وأساس هذا الإلغاء الضمني أن الشارع وقد أصدر رغبتين متعارضتين وجب علينا أن نأخذ رغبته الأخيرة، والسلطة التي تملك الغاء قانون معين هى تلك التي تملك خلقه أو خلق قانون أعلي منه مرتبة. وقد سبق أن رأينا أن القواعد القانونية ليست على درجة واحدة وإنما تختلف باختلاف مراتبها ففي القمة توجد القواعد القانونية التي يرجع مصدرها إلى التشريع وتليها القواعد العرفية ثم يجئ بعد ذلك مبادئ الشريعة الإسلامية وينتهي المطاف بقواعد القانون الطبيعي والعدالة وهكذا ، فالتشريع أعلي مصادر القانون مرتبة فلا يلغيه إلا تشريع مثله وقد جاءت ”المادة 2“ معبرة عن هذا المعنى حيث تقول: «لا يجوز إلغاء نص تشريعي إلا بتشريع لاحق». فالعرف لا يلغي التشريع لأنه أدني منه مرتبة، ولا فرق في ذلك بين أنواع التشريع المختلفة أي: سواء كنا بصدد تشريع دستوري أو بصدد تشريع عادي أو بصدد تشريع فرعي كلائحة أو قرار. والتشريع يلغي العرف لأنه أسمي منه مرتبة وهو يلغي أيضًا أي مبدأ من مبادئ الشريعة الإسلامية وأية قاعدة من قواعد القانون الطبيعي، والعرف اللاحق يلغي العرف القديم.

البلاغ المبين · الصفحة ١٥٨٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

البلاغ المبينص ١٥٨٤