مبادئ الشريعة الإسلامية: لم يكن المشروع التمهيدي لقانوننا المدني يذكر مبادئ الشريعة الإسلامية باعتبارها مصدرًا رسميًا ولكنه كان يعتبرها مجرد مصدر استئناسي، وفي لجنة مراجعة المشروع التمهيدي رؤي بناء على اقتراح أستاذنا السنهوري جعل مبادئ الشريعة الإسلامية مصدرًا رسميًا لقانوننا المصري يجئ بعد العرف وقبل القانون الطبيعي وتضمنت ذلك الفقرة الثانية من المادة الأولي من المشروع التي تنص بأنه: «إذا افتقد القاضي نصًا في التشريع وحكمًا في العرف فصل في النزاع بمقتضي مبادئ الشريعة الإسلامية الأكثر ملاءمة لنصوص القانون ـ القانون المدني ـ دون تقيد بمذهب معين فإن لم توجد فبمقتضي مبادئ القانون الطبيعي وقواعد العدالة» وحين عرض هذا النص على لجنة القانون المدني لمجلس الشيوخ حذفت منه عبارة «الأكثر ملائمة لنصوص هذا القانون دون تقيد بمذهب معين» لأن فكرة الملائمة مفهومة دون النص عليها إذ أن مبادئ الشريعة الإسلامية لن تطبق إلا إذا سكت التشريع تمامًا عن حكم النزاع بنصه أو بروحه ولأن عبارة «دون تقيد بمذهب معين» لا فائدة منها لأن الرجوع إلى المبادئ العامة للشريعة وهى واحدة لا تختلف باختلاف المذاهب فهى مصدر احتياطي في الدرجة الثانية. ويلاحظ أن ما يعتبر مصدرًا رسميًا لقانوننا هو المبادئ العامة للشريعة الإسلامية أي القواعد الأساسية التي تقوم عليها، أما الأحكام التفصيلية لتلك الشريعة فلا تعتبر مصدرًا رسميًا.
البلاغ المبين · الصفحة ١٥٧٩
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
البلاغ المبينص ١٥٧٩
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي