العرف: يلي التشريع في المرتبة، وهو مصدر احتياطي له بمعنى أنه يجب على القاضي ألا يطبق العرف إلا إذا افتقد النص التشريعي، فالقاضي إذا عرض عليه النزاع لزمه أولاً أن يبحث في التشريع، فإن وجد في التشريع نصًا ينطبق على هذا النزاع في لفظه أو في فحواه تحتم عليه أن يطبقه وامتنع عليه أن يتجاوز التشريع إلى العرف، أما إذا لم يجد القاضي لحكم النزاع المعروض عليه نصًا في التشريع وجب عليه أن يلجأ إلى العرف مباشرة وامتنع عليه أن يلجأ إلى المصدرين الآخرين وهما مبادئ الشريعة الإسلامية وقواعد القانون الطبيعي والعدالة إلا إذا سكت العرف بدوره عن حكم النزاع فالعرف مصدر احتياطي للتشريع وهو مصدر احتياطي له في المرتبة الأولى.
البلاغ المبين · الصفحة ١٥٧٨