وأما أهل التوحيد الذين يعبدون اللهَ مخلصين له الدين فإن في قلوبهم محبةَ اللهِ لا يماثله فيها غيره ولهذا كان الربُّ محمودًا حمدًا مطلقًا على كل ما فعله، وحمدًا خاصًا على إحسانه إلى الحامد فهذا حمد الشكر والأول حمده على كل ما فعله، فالحمد ضد الذم والحمد خبر بمحاسن المحمود مقرونًا بمحبته، والذم خبر بمساوئ المذموم مقرونًا ببغضه. إلى أن يقول: فلا تكون عبادة إلا بحب المعبود ولا يكون حمد إلاَّ بحبِّ المحمود وهو سبحانه المعبود المحمود. وأول نصف الفاتحة الذي للربِّ حمده وآخره عبادته أوله الحمد لله ربِّ العالمين وآخره إياك نعبدُ وإيَّاك نستعين. إلى أن يقول: وقال النبيُّ - صلى الله عليه وسلم -: «أفضل ما قلتُ أنا والنبيُّونَ مِنْ قبلي لا إله إلا الله وحده لا شريك له له الملكُ وله الحمدُ وهو على كلِّ شيءٍ قدير» فجمع بين التوحيد والتحميد كما قال تعالى: ﴿ ( فهرس قرآن كريم ((( - - - - ( - رضي الله عنه -((((( - ( - ( - ( - - - - (((- صلى الله عليه وسلم - - - - - ( - ( - - عليه السلام -- رضي الله عنه -( - - - ( - ( تمت - - عليه السلام - - - رضي الله عنه -((( - فهرس - (- رضي الله عنهم -(( - - - ﴾ (1). أهـ.
ثالثًا: الردُّ على شبه الجهمية في الحكم
(1) غافر، آية: 65.