تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والثاني: أنه قد ثبت في الأصول العلمية أن كل قاعدة كلية أو دليل شرعي كلي إذا تكررت في مواضع كثيرة وأتي بها شواهد على معان أصولية أو فروعية ولم يقترن بها تقييد ولا تخصيص مع تكررها وإعادة تقررها فذلك دليل على بقائها على مقتضى لفظها من العموم كقوله تعالى: ﴿ - صدق الله العظيم - عليه السلام -- صلى الله عليه وسلم - ( - ( - - - ( - - عليه السلام - - ( - - - عليه السلام -- صلى الله عليه وسلم - - عليه السلام - - ( - (- صلى الله عليه وسلم - - - - عليه السلام - - ( - ( - ﴾ (1)، { تمت - صلى الله عليه وسلم - - - عليه السلام -- صلى الله عليه وسلم - { { ( - { - ( صدق الله العظيم ( - - - تمهيد - ( - - صدق الله العظيم ( ﴿ - - رضي الله عنه - تم بحمد الله - (- رضي الله عنه -(- رضي الله عنهم - - ﴾ (2) وما أشبه ذلك، وبسط الاستدلال على ذلك هنالك فما نحن بصدده من هذا القبيل إذا جاء في الأحاديث المتعددة والمتكررة في أوقات شتي وبحسب الأحوال المختلقة أن كل بدعة ضلالة وأن كل محدثة بدعة، وما كان نحو ذلك من العبارات الدالة على أن البدع مذمومة ولم يأت في آية ولا حديث تقييد ولا تخصيص ولا ما يفهم منه خلاف ظاهر الكلية فيها فدلَّ ذلك دلالة واضحة على أنها على عمومها وإطلاقها.

أقول: نفس القاعدة أيضًا تنطبق على موالاة الكافرين.

الثالث: إجماع السلف الصالح من الصحابة والتابعين ومن يليهم على ذمِّها كذلك وتقبيحها والهروب عنها وعمن اتسم بشيء منها ولم يقع منهم في ذلك توقف ولا مثنوية. فهو بحسب الاستقراء إجماع ثابت فدلَّ على أن كل بدعة ليست بحق بل هى من الباطل.

أقول: نفس القاعدة أيضًا تنطبق على موالاة الكافرين.

(1) فاطر، آية: 18.

(2) النجم، آية: 39.

البلاغ المبين · الصفحة ١٥٢٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

البلاغ المبينص ١٥٢٣