تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يقول في ذلك الإمام الشاطبي (1): «فاعلموا ـ رحمكم الله ـ أن ما تقدم من الأدلة حجة في عموم الذمِّ من أوجه: أحدها: أنها جاءت مطلقة عامة على كثرتها لم يقع فيها استثناء البتة ولم يأت فيها مما يقتضي أن منها ما هو هدي، ولا جاء فيها كل بدعة ضلالة إلا كذا وكذا ولا شيء من هذه المعاني، فلو كان هنالك محدثة يقتضي النظر الشرعي فيها الاستحسان أو أنها لاحقة بالمشروعات لذكر ذلك في آية أو حديث لكنه لا يوجد فدلَّ على أن تلك الأدلة بأسرها على حقيقة ظاهرها من الكلية التي لا يتخلف عن مقتضاها فرد من الأفراد.

أقول: نفس القاعدة تنطبق تمامًا على موالاة الكافرين .

(1) الإعتصام، ج1، ص 141.

البلاغ المبين · الصفحة ١٥٢٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

البلاغ المبينص ١٥٢٢