تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ويرد على هذا التعليل بأن وجود الموجب في شيء لا يلزم منه الحكم بالإيجاب إذا كان فيه مانع، فالمانع هو ثبوت معنى القتال والإخراج في الحربي المقاتل وهذا المعنى يؤدي إلى القتل فكيف يصح الاجتماع بين القتل ووجوب النفقة فيه.

الرأي الرابع: التفريق بين الحربي وبين المستأمن في قرابة الولادة لوجوب النفقة، فتجب النفقة على المسلم لأصوله وفروعه المستأمنين وبالعكس ولا تجب للحربيين من الأصول والفروع وكذلك العكس، وهو رأي الشافعية والإمامية وظاهر الزيدية فقال ابن حجر الهيثمي رحمه الله: يلزمه نفقة الوالد والولد إن علا وإن سفل وإن اختلف دينهما بشرط عصمة المنفق عليه كما مرَّ لا نحو مرتد وحربي(1).

واستدلُّوا على ذلك بدليلين: الأول: قوله تعالى: { - صدق الله العظيم ( - ( - - - رضي الله عنهم - - (- جل جلاله -- رضي الله عنه - - ( - - - ( صدق الله العظيم - رضي الله عنه -( - رضي الله عنه -((( - { - - - ( المحتويات - - ( المحتويات ( - قرآن كريم ( - ( - ( - ﴿ ( - - (( (((( - - - - - ﴾ (2) الآيات. الثاني: لوجود الموجب للنفقة في قرابة الولادة وهو البعضية فلا فرق بين المسلم والكافر إلا الحربي فلا تجب نفقته إذ لا حرمة له لأنه مأمور بقتله، وبذلك يتبين أن أصحاب هذا الرأي لم يعدوا اختلاف الدارين في وجوب النفقة وإنما عدُّوا وجود العصمة وعدم وجودها في ذلك سواء اختلفت الدار أم اتحدت.

ويرجح الكاتب هذا الرأي الرابع إلا أنه يري جواز نفقة الولد لوالديه الحربيين غير مستأمنين بشرط ألا يكونا من المقاتلين وخاصة إذا كانا كبيرين في السن لعدم وجود النص الصريح للنهي عن ذلك.

(1) المنهاج وشروحه من تحفة المحتاج، ج8، ص345، نهاية المحتاج، ج7،ص 8. مغني المحتاج، ج3، ص 447، المهذب وشرحه المجموع، ج17،ص 177.

سنى المطالب، ج3، ص2، حاشية البجيري، ج4، ص 119.

(2) الممتحنة، آية: 8.

البلاغ المبين · الصفحة ١٥١٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

البلاغ المبينص ١٥١٢