الأول: قرابة الولادة وهى الأصول والفروع. الثاني: قرابة غير الولادة وهى إما قرابة محرمة للنكاح كالأخوة والعمومة، وإما قرابة غير محرمة للنكاح كقرابة بني الأعمام والأخوال والخالات. واختلف أهل العلم في القرابة الموجبة للنفقة فعند الحنفية أن القرابة الموجبة للنفقة هى قرابة الولادة وقرابة غير الولادة المحرمة للنكاح فتجب النفقة للفروع على أصولهم، وللأصول على فروعهم، والمراد بالأصول عندهم هم الأبوان والأجداد والجدات ويدخل فيهم الجد لأب والجد لأم وإن علوا وجداته لأبيه وجداته لأمه وإن علون، أما الفروع فهم الأولاد وإن نزلوا، وأما قرابة غير الولادة فتجب لها النفقة إذا كانت محرمة للنكاح ويجري فيها الإرث. وعند المالكية لا تجب النفقة إلا على الولد لوالديه وعلى الأب لولده فلا تجب على الولد نفقة جده أو جدته ولا تجب نفقة ولد ابن على جده. وعند الشافعية لا تجب النفقة إلا في قرابة الولادة فتجب للأصول على الفروع وبالعكس. وعند الحنابلة والزيدية تجب النفقة للأصول وإن علوا وللفروع وإن نزلوا كما تجب على كل قريب موسر يرث قريبه المحتاج بفرض أو تعصيب. وعند الشيعة الإمامية تجب النفقة في قرابة الولادة وتستحب في غيرها... إلى آخر ما يقول.
ثم يقول: أثر اختلاف الدارين في نفقة الأقارب بين المسلم والحربي أو المستأمن. يقول: إذا تصفحنا كتب الفقهاء نجد أن جمهور الفقهاء لم يشترطوا اتفاق الدين في قرابة الولادة لوجوب النفقة، فتجب النفقة للأصول على الفروع وبالعكس، ولو مع اختلاف الدين إذا اتحدت الدار بينهما، وقد اختلفوا في الحربي والمستأمن حول وجوب نفقته على أصوله أو فروعه المسلمين وكذلك العكس على أربعة آراء: