القول الثاني: وهو أحد قولي الشافعية وبعض الحنابلة فيقول الشافعية (1): «يكره للمسلم أن يتزوج ذمية مع وجود امرأة مسلمة ولم يرج إسلامها وذلك كي لا تفتنه بفرط ميله إليها أو ولده وإن لم يجد مسلمة فلا كراهة في ذلك. ويشبه ذلك ما نقل عن القاضي وغيره من الحنابلة من أنه يكره نكاح الحرائر الكتابيات مع وجود المسلمات وحجتهم ما روى عن أبي الزبير أنه سمع جابرًا بن عبد الله يسأل عن نكاح المسلم اليهودية والنصرانية فقال تزوجناهن من زمان الفتح بالكوفة مع سعد بن أبي وقاص ونحن لا نكاد نجد المسلمات كثيرًا فلما رجعنا طلقناهن. وقال: فقال لا يرثن مسلمًا ولا يرثونهن ونساؤهم لنا حل ونساؤنا حرامٌ عليهم.
(1) الأم، ج5، ص 7، المدونة الكبرى، ج2، ص 308.
البلاغ المبين · الصفحة ١٥٠٦