هل هناك فرق بين من أراد القول وأراد بالقول الأذي والباعث له على ذلك غرض يناله من امرأة أو مال يناله من عدو للرسول - صلى الله عليه وسلم -، أو ملك يناله بسبب ذلك أو ما دون الملك من الشرف والمكانة والجاه عند أعداء الرسول - صلى الله عليه وسلم -، أو كان الباعث حسده للرسول - صلى الله عليه وسلم - أو بغضه له أو تكذيبه أو شكه أو لتغير اعتقاده، وهل من أراد القول ولم يرد به الأذى يعتبر قد وقع في مناط الأذى؟! وهل يستوي هذا مع من أراد الأذى لمال ويختلف عمن أراد الأذي بغضًا للرسول - صلى الله عليه وسلم -؟ أم أن إرادة القول وإرادة الأذي تتفق حكمها مع اختلاف البواعث وتختلف في حكمها عمن أراد القول ولم يرد به الأذى؟
كذلك من أراد بقوله أو فعله مظاهرة المشركين على المسلمين أو التآمر مع الكافرين لاستئصال شأفة المؤمنين أو تكثير سواد الطاعنين في دين الله ترويجًا لباطلهم ابتغاءً للعزة عندهم أو ترجيح ولاء القبيلة على ولاء العقيدة... إلخ. هل يوجد فرق بين أن يكون باعثه على ذلك المال، أو الشرف، أو النكاح، أو التكذيب أو الشك أو تغير الاعتقاد أو الحسد أو الكبر أو البغض للرسول والمؤمنين، وكذلك من رغب عن شرع الله إلى غيره أو عدل به غيره بسبب مال أو شرف أو ملك أو جاه أو دنيا يصيبها أو امرأة ينكحها هل يؤثر اختلاف الباعث في الحكم، وهل يختلف الحكم مع اختلاف الباعث إذا كان المناط واحدًا؟! سبحانك هذا بهتان عظيم.