تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والظاهر من القول والعمل لا بد له من قصد في الباطن إذ أن المراد بالظاهر ليس هو الفعل أو القول المحسوس وإنما هو التكييف الشرعي وذلك كالفرق بين السفر والهجرة، فالسفر فعل محسوس والهجرة تكييف شرعي. وفي الحال الأول يمكن الانفكاك بين الإيمان والإسلام، كما في قوله - سبحانه وتعالى -: { - - رضي الله عنه - تم بحمد الله - عليه السلام -- صلى الله عليه وسلم - ( صدق الله العظيم ( تم بحمد الله ( - ( - المحتويات ( - ( - فهرس - جل جلاله -( - - صلى الله عليه وسلم - - ( - - - ( - - صدق الله العظيم ( ﴿ المحتويات ( - - عليه السلام -- صلى الله عليه وسلم - - رضي الله عنه - تمت قرآن كريم ( - ( - (( - تم بحمد الله ﴾ (1)وفي الحالة الثانية لا يمكن الانفكاك وهذا واضح جدًا من السياقات التالية عن الحالين أو الضربين من ضروب التكامل بين الإسلام والإيمان من كلام شيخ الإسلام ابن تيمية وكلام محمد بن نصر المروزي.

الحالة الأولي: التي يمكن فيها الانفكاك:

يقول شيخ الإسلام ابن تيمية(2): «وحقيقة الفرق أن الإسلام دين والدين مصدر دان يدين دينًا، إذا خضع وذلَّ، ودين الإسلام الذي ارتضاه وبعث به رسله هو الاستسلام لله وحده فأصله في القلب هو الخضوع لله وحده بعبادته وحده دون ما سواه، فمن عبده وعبد معه إلهًا آخر لم يكن مسلمًا، ومن لم يعبده بل استكبر عن عبادته لم يكن مسلمًا، والإسلام هو: الاستسلام لله وحده وهو الخضوع له والعبودية له. هكذا قال أهل اللغة: أسلم الرجل إذا استسلم. فالإسلام في الأصل من باب العمل، عمل القلب والجوارح. وأما الإيمان فأصله تصديق وإقرار ومعرفة فهو من باب قول القلب المتضمن عمل القلب والأصل فيه هو التصديق والعمل تابع له».

(1) يوسف، آية: 106

(2) كتاب الإيمان، ص 200.

البلاغ المبين · الصفحة ١٤٦١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

البلاغ المبينص ١٤٦١