تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

جاء في ”أطلس تاريخ الإسلام“ عن ملوك الترك والأعاجم «وقد مررنا في دراستنا بدول عظيمة بدأت بدايات جليلة كالسامانيين والغزنويين والأيوبيين والأتراك العثمانيين ولكنها كلها كانت ثقيلة اليد على الناس شديدة الطمع في أموالهم قليلة الاهتمام بدمائهم ولهذا توقف معظمها بعد سير قليل وتحولت إلى استبداديات صغيرة يتحارب أفرادها على الملك لأنه كان الوسيلة الكبري لكسب المال» وهكذا كان ملوك الأعاجم والترك الذين حموا الإسلام من الخارج هم الذين استنفذوا قوة مجتمعاته من الداخل إلى أن نفذت كل قدرة على العطاء ووقفت هذه المجتمعات جامدة أو تدهورت في بنائها الداخلي من حيث نظم الحكم والإدارة والاجتماع والاقتصاد والعمران، والحاجة الآن ماسة للخروج من شرعية الضرورة ـ علماء وأمراء ـ والتي استمرت عشرة قرون إلى شرعية الاستقرار وذلك بالعودة إلى الأصول في كل شيء وبلا استثناء لإقامة خلافة راشدة على منهاج النبوة بعد كل ما أصاب الأمة من بني قنطوراء ومن هم على شاكلتهم.

وأقول: لابد لحركة الإحياء والبعث الإسلامي الآن من التصحيح في أربعة مجالات:

أولاً: مجال العقيدة والتوحيد. ويترتب عليه:

تحقيق النجاة الأخروية من الشرك الأعظم لمن أراد الله له النجاة.

إسقاط شرعية الأنظمة العلمانية.

إسقاط شرعية الافتراق الديني.

ثانيًا: مجال مشاركة الأمة. ويترتب عليه:

احترام أكبر لحقوق الإنسان.

إفساح مجال أو مساحة أكبر للنمو لشخصية الفرد العادي.

التخلي عن أساليب القولبة والتلقين والتحول من روح القطيع إلى روح الفريق لتحقيق استقلالية شخصية الفرد مع قوة وعمق ارتباطه بالجماعة.

البلاغ المبين · الصفحة ١٤٥٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

البلاغ المبينص ١٤٥٨