ومن يقرأ جيدًا تاريخ الإسلام يدرك أن الخلل في أنظمة الحكم أفسد القوة الاجتماعية للمسلمين، وأن الخلل في مفاهيم العقيدة أفسد القوة الالتزامية للمسلمين، وإذا فسدت قوة الالتزام وقوة الاجتماع بالافتراق الدنيوي والافتراق الديني هوى كيان الأمة ودخلت في أطوار الانحلال والانحدار والتفكك ولا أمل في إصلاح حال المسلمين إلا بالخروج من شرعيات الضرورة التي استمرت عشرة قرون في سياسات الملك وأوضاع السلطة وأنظمة الحكم إلى شرعية الاستقرار، وهذا ضروري لإصلاح وضع الأمراء أهل الأيدي والقتال، والعودة إلى مفاهيم العقيدة والتوجهات الإسلامية الصحيحة كما كان عليه السلف الصالح في حركة العلماء. ومن يدرك هذا يفهم ما جاء في معنى حديث الرسول - صلى الله عليه وسلم - أن ذهاب ملك أمته على يد بني قنطوراء. وبنو قنطوراء هم الترك الذين صار إليهم أمر الشوكة في الإسلام من القرن الثالث الهجري حتى سقوط الخلافة العثمانية.
البلاغ المبين · الصفحة ١٤٥٧
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
البلاغ المبينص ١٤٥٧
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي