تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقد مرَّ أن الإيمان يُعرف بحقيقته، ويُعرف بمتعلقاته، ويُعرف بهما معًا. وأن الإسلام كذلك يُعرف بحقيقته، ويُعرف بمتعلقاته، ويُعرف بهما معًا. وأن حقيقة الإيمان هى حقيقة الإسلام، وهى توحيد الإلهية المتضمن والمستلزم لتوحيد الربوبية وأن التوحيد توحيدان: توحيد في الربوبية، وتوحيد في الألوهية.

وأن الشرك نوعان: شرك في الاعتقاد، وشرك في العبادة.

وتوحيد العبادة لا بد فيه من إفراد الله سبحانه وتعالى بالحكم تحقيقًا لعبودية الله بقبول شرعه ورفض ما سواه، وإفراد الله عزَّ وجلّ بالولاء، وإفراد الله تبارك وتعالى بالنسك.

وإن شرك العبادة أربعة: شرك الطاعة وهو شرك الحاكمية، وشرك المحبة وهو الشرك في الولاء، وشرك الدعوة وهو شرك النسك، وشرك الإرادة وهو النفاق، وهذا كله من الشرك الأعظم.

وأقول تعليقًا على ما ذكره شيخ الإسلام من الانحراف والخلل في مفاهيم العقيدة عند أهل الألسنة والجدال ومفاهيم السياسة والحكم عند أهل الأيدي والقتال، أقول: صدق ابن المبارك إذ يقول:

وهل أفسد الدين إلا الملوك ... وأحبار سوء ورهبانها؟!

البلاغ المبين · الصفحة ١٤٥٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

البلاغ المبينص ١٤٥٦