وكل طائفة من طوائف أهل الفقه المنتسبين إلى السنة من الحنفية والمالكية والسفيانية والأوزاعية والشافعية والحنبلية والداوودية وغيرهم لا يوجد لطائفة منهم قول انفردوا به عن الأمة وهو صواب بل ما مع كل طائفة منهم من الصواب يوجد عند غيرها من الطوائف وقد ينفردون بخطأ لا يوجد عند غيرهم لكن قد تنفرد طائفة بالصواب عمن يناظرها من الطوائف كأهل المذاهب الأربعة قد يوجد لكل منهم أقوال انفرد بها وكان الصواب الموافق للسنة معه، دون الثلاثة لكن يكون قوله قد قاله غيره من الصحابة والتابعين وسائر علماء الأمة بخلاف ما انفردوا به ولم ينقل عن غيرهم فهذا لا يكون إلا خطأ. وكذلك أهل الظاهر، كل قول انفردوا به عن سائر الأمة هو خطأ، وأما ما انفردوا به عن الأربعة وهو صواب فقد قاله غيرهم من السلف». أهـ.
سنة أهل الاتباع: وهو علم الأئمة الذين تلقتهم الأمة بالقبول وذلك مثل من نقل عنهم الشيخ محمد بن عبد الملك الكرخي الشافعي في كتابه الذي سمَّاه ”الفصول في الأصول عن الأئمة الفحول“ فذكر منهم: الشافعي ومالك والثوري وأحمد وابن عيينة وابن المبارك والأوزاعي والليث بن سعد وإسحاق بن راهوية والبخاري وأبو زرعة وأبو حاتم ونقول: وغيرهم أيضًا كثيرون ممن جمع أو انتهى إليه علم السلف من أهل الفقه والحديث وهؤلاء لا يخرج الحق عنهم واجتهادات هؤلاء ترجع إلى أصول الصحابة.
السنة العامة: وهى «خير وفيه دخن» وخيره سنة أهل الاتباع والسنة المحضة. ودخنه:
ما يدخل على العقائد من علم الكلام بما يقرب ولا يتباعد عن مذاهب أهل السنة.
الابتداع الجزئي في العمليات والعبادات.
مناحي التقصير في المجتمعات عما كان عليه الصدر الأول.
شيوع بعض أوجه الإثم في المجتمعات.
دخول بعض الأثرة والجور في الولايات.
والخروج عن السنة يكون:
بالابتداع في أصل كلي من الدين.
بما يدخل على العقائد من علم الكلام بما يتباعد عن مذاهب أهل السنة ويتعارض معها.
الفرقة والانقسام.