.وأن الحكمين باقيان ولكل حكم مناسبته، وقد يعمل بهما في زمان واحد في مكانين مختلفين حسب الاستضعاف أو الظهور في كل مكان منهما.
ولهذا الاعتبار أيضًا ينبغي التأني والصبر حتى تتم عملية إحياء الأمة وإخراج الأمة خير أمة أخرجت للناس كما أخرجت أول مرة على يدي محمد - صلى الله عليه وسلم -. فهما اعتباران يتطلبان الإحياء: الانحياش الثابت لهم والاستضعاف والغربة الثابتة لنا وهناك اعتباران آخران هما:
عدم التحيز والمباينة والتميز لأهل الحق ولا تميز بين الفسطاطين أمكن بحكم الظروف المعاصرة.
الوعد بالظهور الثاني للإسلام الذي تدل عليه الأحاديث والآيات الكثيرة مما يقتضي تركيز الجهد في الإحياء والبعث والبحث عن سبيل إخراج الأمة وتمكينها لمواجهة أعدائها التقليديين من الصليبية والصهيونية والإلحاد والوثنية فسبيلنا أن نظهر بهم لا أن نظهر عليهم أو نباينهم فرارًا بديننا من الفتن ويأسًا من التمكين.
وهذه المقاصد الشرعية لا تتعارض مع قوله - عز وجل -: ﴿ - رضي الله عنه -((( - - - ( - - - ( - - عليه السلام -- صلى الله عليه وسلم - ( - - ( تمهيد - رضي الله عنهم - - - رضي الله عنه -((( تم بحمد الله ( - ( - ( - ( - - - ﴾ (1)
فلابد من استبانة سبيل المجرمين من سبيل المؤمنين.
ولابد من تصحيح المفاهيم، والصدع بالحق وبيانه للناس، وعدم تلبيسه بالباطل أو كتمانه.
ولابد من رفع الالتباس بين سبيل وسبيل، بين العلمانية والإسلامية رفعًا كاملاً.
(1) الأنعام، آية: 55.