ومع ثبوت وصف الانحياش للمجتمعات العلمانية فقد ثبت وصف الغربة لأهل الحق، وهى غربة يخشي منها انقطاع الإسلام بالإسراع إلى المفاصلة والاعتزال قبل طلب المؤالفة والإحياء وإخراج الأمة إخراجًا ثانيًا من حالة الاغتراب وظواهر الشرك. لذا فأهل الحق في حالة ضعف وانكسار الآن، وليسوا في حالة عز واستكبار. وإذا كان الأمر كذلك فالأمر كما قال شيخ الإسلام ابن تيمية في الصارم المسلول في شأن المنافقين أن المصلحة الشرعية تقتضي عندما يكون الإسلام في حال ضعف وانكسار أن يعاملهم بقول الله عزَّ وجلّ: { - صدق الله العظيم - عليه السلام -- صلى الله عليه وسلم - ((((( - - صدق الله العظيم - ( - ((( - - ( - - - - رضي الله عنه -((( ﴿ (((- عليه السلام - - ( - ( - - - - عليه السلام -- صلى الله عليه وسلم - ((- رضي الله عنهم - - - عليه السلام -- صلى الله عليه وسلم - ( المحتويات ( - - - - - صلى الله عليه وسلم - - ( - - - - عليه السلام - قرآن كريم - - - عليه السلام -- صلى الله عليه وسلم - - فهرس - - رضي الله عنه -( ( - - - ﴾ (1) وهذه المصلحة الشرعية هى التي اقتضت من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن يترك إقامة البينات عليهم حتى لا تثبت عليهم الردة فيقيم عليهم أحكامها فينفر الناس عن الإسلام لظنهم أنه يقتل قومًا استنصر بهم حتى إذا ظهر بهم جعل يقتل فيهم وقال شيخ الإسلام: أنه إذا كان للإسلام عز وتمكين واستعلاء وظهور فإنه ينبغي العمل حينئذ بقول الله عزَّ وجل: { - ﴿ - - - - صلى الله عليه وسلم - - ((- رضي الله عنه - - - (( - ﴾ - - - - ( - ( - (- رضي الله عنهم - - - عليه السلام - - - } (( تمهيد ( - - - - رضي الله عنه -((( ﴿ ((( - - جل جلاله -( - ( - - - - عليه السلام -- صلى الله عليه وسلم - ((( - (( - - - عليه السلام -- صلى الله عليه وسلم - ( المحتويات ( - ( - فهرس - - رضي الله عنه -( ﴾ (2)
(1) الأحزاب، آية: 48.
(2) التوبة، آية: 73.