التصاق الكفر بالدار أو الطائفة دون أن يصل إلى تغير التبعية، ويكون أمر التابع غير أمر المتبوع. فهذا يتهم ولا يدان إلا بعد استيفاء الشروط وانتفاء الموانع.
وجود ظواهر الشرك والردة بالدار دون أن تصل إلى شدة الالتصاق أو تغيُّر التبعية. وهنا لا يتهم أحد ولا يدان ولكن يستبرأ للدين والعرض ويستصحب حكم الإسلام للصغير واللقيط والمجنون ومجهول الحال.
وبالنسبة للطائفة شديدة الالتصاق بالكفر داخل دار الردة عن الشرائع:
فهذه الحكم فيها يحكم بكفرها جملة، ولا يحكم على معين فيها بكفر إذا كان في أمره خفاء يتطلب استيفاء الشروط وانتفاء الموانع في حقه، ولكن يقاتل على ما عليه فئته، ويُستَحَل منه ما يستحل منها، ونكل أمره إلى الله، وأما من كان كفره بواحًا داخل طائفة أو خارجها فهذا لا حرج من تكفيره.
ولا يصح تكفير المعين ما لم يكن كفره بواحًا أو يصدر الحكم بكفره من جهة شرعية أو بعد إقامة البينة عليه التي يعلمه بها الخاص والعام من أهل الحق.
ويستبرأ للدين والعرض ممن أدخل نفسه في سيمات النفاق وإن لم يُقطع بكفره، ومن دخل في كفر نوع ولم نقطع بكفره كمعين، ومن قُطع بكفره بعد إقامة الحجة عليه ولم تستطع أن تظهر أمره للناس ببينة يعلمه به الخاص والعام، وأما من أقيمت عليه البينة بالكفر التي يعلمه بها الخاص والعام من أهل الحق فلا بأس من منابذته بالكفر إذا كان في ذلك مصلحة شرعية، وكذلك من كان كفره بواحًا وجد هكذا أو أقيمت عليه البينة، فهذا لا حرج من تكفيره ومنابذته بذلك وهذا من الكفر بالطاغوت ومعاداة أهل الشرك وتكفيرهم والتبرؤ منهم.
ثالثاً: ما يترتب على هذه الأحكام من فقه الدعوة والحركة بالضوابط الشرعية الدقيقة مناطات ومآلات: