هذا كله في وضع الالتباس، أما وضع الاندراس ـ لا قدر الله حدوثه ـ فهو عندما يثبت الكفر في المجتمعات العلمانية لمجرد الانتساب الظاهر، ويكون أمر التابع كأمر المتبوع، ويصبح الناس ممكنين من توريث أبنائهم ما هم عليه من الكفر والردة، ويتميز الإيمان والكفر تميز فسطاطات أو تميز انتساب وهو ما لم يحدث حتى الآن ونرجو أن لا يحدث. ويعود الإسلام إلى دياره ظاهرًا ظافرًا.
وسبق أن بيَّنا ونعيد هنا للأهمية أحكام المعين وحالاته:
مَن أتى بأقوالٍ أو أفعالٍ أو اعتقاداتٍ ليست بعينها مكفرة ولكن مآلاتها ولوازمها مكفرة، فهنا لابد من استيفاء الشروط وانتفاء الموانع، فهذا يتهم بالردة ولا يدان بها إلا بعد استيفاء الشروط وانتفاء الموانع.
مَن أتى بأقوالٍ أو أفعالٍ أو اعتقاداتٍ هى بعينها مكفرة ولكنها تحتمل وجهًا آخر غير الكفر لسبب أو لآخر من عوارض الأهلية أو غير ذلك، فهذا أيضًا يتهم ولايدان إلا بعد استيفاء الشروط وانتفاء الموانع، يقال هذه ردة فإن تاب صاحبها وإلا قتل مرتدًا كافرًا.
مَن أتى بأقوالٍ أو أفعالٍ أو اعتقاداتٍ هى بعينها مكفرة ولا تحتمل وجهًا آخر غير الكفر، فهذا يدان بالكفر قبل الاستتابة ويستتاب للقتل. يقال هذا مرتد كافر يستتاب وإلا قتل مرتدًا كافرًا.
مَن أتى بأقوالٍ أو أفعالٍ أو اعتقاداتٍ هى بعينها مكفرة ولا تحتمل وجهًا آخر غير الكفر، ولا تقبل التوبة، وذلك كالردة المغلظة بالحرابة، أو الطعن في الدين، أو سبّ الرسول، أو تغلظت بنفاق يتترس به صاحبه ويتخذه جنة يحارب من ورائها الدين وهى حالة الزندقة. فهذا يدان بالكفر ولا يستتاب ولا تقبل له توبة ويقتل مرتدًا كافرًا.
مَن ثبت كفره بالانتساب: وهى حالة ظهور الكفر في الدار والطائفة وشدة التصاقه بها التصاقًا تغيرت معه التبعية. فهنا يكون الكفر حكميًا للصغير واللقيط والمجنون بتبعية الدار أو الطائفة.