ـ بقاء التبعية الإسلامية بالرغم من وجود ظواهر الشرك والردة.
ـ ادعاء الإسلام.
ويترتب على هذه الصفة بقاء الدار واجبة الاسترداد، ولا تأخذ حكم الكفر الأصلي.
وللدار صفة الجاهلية وهذه الصفة ترجع إلى أسباب:
ـ غلبة قيم الجاهلية: «حكم الجاهلية»، «ظنّ الجاهلية»، «تبرج الجاهلية»، «حمية الجاهلية»، «دعاوى الجاهلية».
ـ استشراء الشرك.
ـ انقطاع الوجود الشرعي.
ويترتب على هذا الوصف استقرار قَسْم الجاهلية بعد ظهور الإسلام.
أما حكم دار الإسلام فيرجع إلى بقاء التبعية، وترجع بقاء التبعية إلى الأسباب التالية:
أولاً: لا يثبت الكفر بالاسم الظاهر أو الشارة الظاهرة بحيث يغني الاسم عن المسمي، بل لابد للحكم به من الاطلاع على البواطن والوقوف على المقاصد للمعين «فمن كره فقد برئ ومن أنكر فقد سلم ولكن من رضي وتابع» ولا يعرف هذا من ذاك بالاسم الظاهر، بل لابد فيه من الوقوف على المقاصد والمواقف.
ثانيًا: الذين دخلوا في ظواهر الكفر والشرك والردة غير ممكنين من توريث أبنائهم ما هم عليه.
ثالثًا: أمر التابع غير أمر المتبوع.
رابعا: لا يوجد تميز واضح بين فسطاط الإيمان وفسطاط الكفر، أي لا يوجد تميز فسطاط، ولا تميز انتساب، وأمر الناس ملتبس مختلط، فهم أخلاط شتى غير متميزة عن بعضها وغير متباينة.
وهذه الصفة أو هذا الحكم يترتب عليه استصحاب أصل الإسلام للصغير بتبعية والديه أو أفضلهما دينًا، واللقيط والمجنون بتبعية الدار.
واستصحاب حكم الإسلام للصغير واللقيط والمجنون ومجهول الحال لا ينفى:
ـ وجود ظواهر الشرك والكفر وتفشيها فعدم القدرة على التعيين لا ينفى ثبوت الظاهرة كما أن ثبوت الظاهرة لا يتحتم معه التعيين في حق كل أحد.
ـ ولا ينفى أن الناس أخلاط شتى.
ـ ولا ينفى وجوب الاستبراء للدين والعرض في مثل هذه الحالة.
ـ ولا ينفى أحكام المعين عند استكمال شروطها ودواعيها.