تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لقضايا الأحكام مأخذها الفقهي الخاص بها مع مأخذ العقيدة، وهذا المأخذ الفقهي راجع إلى أحكام الديار فالدور: إما دار إسلام، وإما دار كفر، أو دار مركبة.

ودار الإسلام: إما دار لها صفة الشرعية بالاجتماع على السنة المحضة، أو سنة أهل الاتباع، أو السنة العامة، أو ليس لها صفة الشرعية بغلبة البدع والفرقة والفسق عليها، أو لكونها دار بغي.

ودار الكفر: تنقسم إلى دار كفر أصلي وهم اليهود والنصارى والوثنيات والإلحاد، أو دور ردة. ودور الردة تنقسم إلى:

ردة إلى كفر أصلي: وهى الردة إلى اليهودية، أو النصرانية، أو الوثنيات أو الإلحاد، وهذه تأخذ أحكام الردة لمدة ثلاثة أجيال ثم تتحول إلى حكم الكفر الأصلي. فإذا استقرت الردة فيها فيمكن أن يُقروا على كفرهم بجزية أو بعهد مثل الكفار الأصليين.

ردة إلى بدعة مكفرة: مثل البهائية، أو الدرزية، أو النصيرية، وهذه يبقى لها وصف الردة طالما يدَّعون الإسلام وتبقى واجبة الاسترداد، ولا تأخذ حكم الكفر الأصلي، ولكن لما كانت طائفة مُمَكّنة من توريث أبنائها ما هى عليه كان صغيرها ولقيطها ومجنونها كافرًا مثل دار الكفر الأصلي، أو دار الردة عن أصل الدين، وإذا انتسبوا إلى غير الإسلام ولم يدعوه أخذوا حكم الكفر الأصلي بعد ثلاثة أجيال من الردة مثل الردة عن أصل الدين.

ردة عن الشرائع: وهذه الدار في حالة الالتباس لها صفة دار الكفر، وحكم دار الإسلام، وهى الدار المركبة.

وصفة دار الكفر ترجع إلى غلبة أحكام الكفر على الديار ويترتب عليها:

ـ إسقاط شرعية الأنظمة والأوضاع العلمانية .

ـ نزع الولاء عنها.

ـ إعطاء شرعية بديلة لجماعات العلماء.

ـ إعطاؤها شرعية قتال بضوابط قتال الممتنعين عن الشرائع وفي حدوده.

ـ وجوب الاستبراء للدين والعرض في هذه المجتمعات.

وللدار صفة دار الردة وهذه الصفة ترجع لأسباب:

ـ الإسلام سابق والردة طارئة.

ـ الإسلام يعلو ولا يُعلى عليه.

البلاغ المبين · الصفحة ١٤٢٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

البلاغ المبينص ١٤٢٤