ومن كلام الشيخ حمد بن ناصر بن عثمان بن معمر الحنبلي: (1) «وقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «من قال لا إله إلا الله وكفر بما يعبد من دونه حرم ماله ودمه وحسابه على الله» رواه مسلم فحينئذ من لا يكفر بكل معبود سوي الله لا يحرم دمه وماله ولا يكون مسلمًا لمجرد التلفظ بلا إله إلا الله إلا إذا أضاف إليها الكفر بما يعبد من دون الله ولا بمعرفة معناها مع التلفظ بها بل ولا كونه لا يدعو إلا الله ولم يكفر بما يعبد من دون الله لم يكن مسلمًا بذلك فلا يحرم ماله ودمه فهذا أصل لا مرية فيما تضمنه ولاشك فيه وأنه لا يتم إيمان أحد حتى يعلمه ويعمل به فإن قيل قد أنكر على أسامة قتله لمن قال لا إله إلا الله؟ فالجواب أنه لا شك أن من قال لا إله إلا الله من الكفار حقن دمه وماله حتى يتبين منه ما يخالف ما قاله ولذا أنزل الله في قصته: { - { - - - - صلى الله عليه وسلم - - ((- رضي الله عنه - - - ((( - ﴿ - - - ﴾ - ( قرآن كريم ( - - رضي الله عنه - تم بحمد الله - - عليه السلام -( - - - ( ﴿ ( بسم الله الرحمن الرحيم ( - ( - - عليه السلام - - - ( - (( ( - - ( تمهيد - رضي الله عنهم - - ( - - - ﴾ - قرآن كريم ( - } - - عليه السلام - - - رضي الله عنه - - - ( } (2) الآية. فإن تَبيّن التزامه لمعناها وهو إقرار الإلهية والعبودية لله تعالى كان له ما للمسلمين وعليه ما عليهم وإن تبيَّن خلافه لم يحقن بمجرد التلفظ ماله ودمه، وهكذا كلّ من أظهر التوحيد وجب الكفُّ عنه إلى أن يتبين منه ما يخالف ذلك.
(1) مجموعة الرسائل والمسائل،ج4 ،670.
(2) النساء، آية: 94.