من كلام الشيخ سعيد بن حجي الحنبلي النجدي رحمه الله تعالى(1): «وأما قوله: إنَّا نلزم الناس أن يكفروا آباءهم وأجدادهم فيقول: وهذا أيضًا من نمط ما قبله من الكذب والبهتان والذي نقوله في ذلك: أن من مات من أهل الشرك قبل بلوغ هذه الدعوة إليه فالذي يحكم عليه إذا كان معروفًا بفعل الشرك ويدين به ومات على ذلك فهذا ظاهره أنه مات على الكفر فلا يدعى له ولا يضحى له ولا يتصدق عنه. وأما حقيقة أمره فإلى الله تعالى فإن كان قد قامت عليه الحجة في حياته وعاند فهذا كافر في الظاهر والباطن وإن كان لم تقم عليه الحجة فأمره إلى الله وأما مَنْ لا نعلم حاله في حال حياته ولا ندري ما مات عليه فإنَّا لا نحكم بكفره وأمره إلى الله فمن نسب إلينا غير هذا فقد كذب علينا وافترى». انتهى.
(1) المصدر السابق، ص835.