تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ويقول في رسالة إلى عبد الله بن عمير صاحب الإحساء فيمن ينتسب إلى العلم، ويجادل عن المشركين، ويسبّ أهل التوحيد، ونسبتهم إلى تكفير المؤمنين والمسلمين(1): فالمرء مع من أحب ونصر ووالى، شاء أم أبى، وهل حدث الشرك في الأرض إلا برأي أمثال هؤلاء المخالفين، الذين يظهرون للناس في زي العلماء وملابس الصلحاء، وهم من أبعد خلق الله عما جاءت به الرسل من توحيده ومعرفته والدعاء إلى سبيله، بل هم جند مخفرون للقباب وعابديها، وقد عقدوا الهدنة والمؤاخاة بينهم وبين من عبد الأنبياء والمشايخ، وأوهموهم أنهم إذا أتوا بالشهادتين واستقبلوا القبلة لا يضرهم مع ذلك شرك ولا تعطيل، وأنهم هم المسلمون وهم خير أمة أخرجت للناس وهم صفوف أهل الجنة، فاغتروا بهذا القول منهم وغلوْا في شركهم وضلالهم، حتي جعلوا لمعبوديهم التصرف والتدبير والتأثير من دون الله ربِّ العالمين، فهل ترى يا ذا العقل السليم أضلّ وأجهل ممن هذا شأنه، وهذه طريقه وعقيدته، وإن كان في هذه المظاهر الظاهرة والرسوم الشائعة معدودًا من أهل العلم بالشرع والإسلام، فهو واللهِ أضلّ من سائمة الأنعام، وأهل العلم والإيمان لا يختلفون في أن من صدر منه قولٌ أو فعل يقتضي كفره أو شركه أو فسقه أنه يحكم عليه بمقتضى ذلك، وإن كان ممن يقر بالشهادتين ويأتي ببعض الأركان، وإنما يكف عن الكافر الأصلي إذا أتي بهما ولم يتبين منه خلافهما ومناقضتهما، وهذا لا يخفى على صغار الطلبة، وقد ذكروه في المختصرات من كل مذهب، وهو في مواضع من ”كتاب الروض“ الذي تزعم أنك تقرأه وتدري ما فيه، ولكن الأمر كما قال تعالى: { صدق الله العظيم - رضي الله عنه - تم بحمد الله - عليه السلام -- صلى الله عليه وسلم - ( - ( - ( - ( - - - (( مقدمة - رضي الله عنه - - - رضي الله عنه - - ( - (( صدق الله العظيم فهرس - - ( - رضي الله عنهم - - ( - ( - - - (( مقدمة - - - (( تم

(1) مجموعة الرسائل والمسائل النجدية، ص 224.

البلاغ المبين · الصفحة ١٣٨٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

البلاغ المبينص ١٣٨٤